وإنْ أفرط (١) شاعِرٌ بالمدحة (٢) بإعطائه، وعكسه بعكسه، أوْ شبَّبَ بمدح (٣) خمرٍ أوْ بأمْرَدَ (٤)؛ فَسَقَ، لا إنْ شبَّبَ بامرأته أوْ أَمَتِه، ذَكَرَه القاضِي.

السَّادِسةُ: تُكرَهُ قِراءةُ الألْحانِ، قاله أحمدُ، وقال: بدعةٌ لا يُسمَعُ، كلُّ شَيءٍ مُحدَثٍ لا يُعجِبُنِي، إلَّا أنْ يكونَ طَبْعَ الرَّجل كأبي مُوسَى (٥)، ونَقَلَ جَمْعٌ: أوْ يُحْسِنُه بلا تكلُّفٍ (٦).

وقال جماعةٌ: إنْ غَيَّرَت النَّظْمَ؛ حرمت (٧)، وإلَّا فَوجْهانِ في الكراهة.

وفي «الوسيلة»: يَحرُمُ، نَصَّ عَلَيهِ (٨).

وعَنْهُ: يُكرَهُ.

وقِيلَ: لا (٩)، ولم يُفرِّقْ.

(وَاللاَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ) وهو مُحرَّمٌ في قَولِ عليٍّ، قال: «وهو مَيسِرُ العَجَم» (١٠)، وأبي مُوسَى (١١)،


(١) في (م) و (ن): فرط.
(٢) في (م) بالمدح.
(٣) في (ن): سبب يمدح.
(٤) كتب في هامش (ظ): (أو بامرأة مُعيَّنة مُحرَّمة)، وهي في الفروع ١١/ ٣٥٠.
(٥) ينظر: الأمر بالمعروف للخلال ص ٧٢.
(٦) ينظر: الأمر بالمعروف للخلال ص ٧٣.
(٧) في (م): حرمته.
(٨) ينظر: الفروع ١١/ ٣٤٩.
(٩) قوله: (وقيل: لا) سقط من (ن).
(١٠) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٩٢٨)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليٍّ ﵁ به، وهو مرسل كما قاله البيهقي؛ فإن محمدًا الباقر لم يدرك عليًّا، لكن له شواهد. ينظر: البدر المنير ٩/ ٦٧١.
(١١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٠٩٣٥)، من طريق ابن شهاب: أن أبا موسى الأشعري ﵁ قال: «لا يلعب بالشّطرنج إلاّ خاطئ»، وفي سنده انقطاع؛ فإن أبا موسى الأشعري ﵁ توفي سنة خمسين، وقيل واحد أو ثلاث خمسين، ومولد الزهري فيما قاله دحيم وأحمد بن صالح: في سنة خمسين، وفيما قاله خليفة بن خياط: في سنة ثلاث وخمسين. وقيل: ست وخمسين. ينظر: الإصابة ٤/ ١٨٢، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦، ٢/ ٤٥١.