لقول ابن عمر: «وكان لا يَفعل ذلك في السُّجود» متَّفقٌ عليه (١).

وعنه: بلى.

وعنه: في كل خفض ورفع، وفيه عن ابن عمر وأبي حُمَيدٍ أحاديث صحاح (٢).


(١) أخرجه البخاري (٧٣٥) ومسلم (٣٩٠).
(٢) تبع المصنف في ذلك ما ذكره صاحب الشرح الكبير ٣/ ٤٩٩، حيث قال: (وسئل - أي: الإمام أحمد - عن رفع اليدين في الصلاة فقال: يرفع في كل خفض ورفع، وقال: فيه عن ابن عمر وأبي حميد أحاديث صحاح)، فجعل حديث ابن عمر وأبي حميد ﵃ في الرفع في كل خفض ورفع، وكلام أحمد إنما هو في رفع اليدين إذا نهض من الركعتين، قال ابن رجب في الفتح ٦/ ٣٤٩: (قال إسحاق بن إبراهيم: سئل أحمد: إذا نهض الرجل من الركعتين يرفع يديه؟ قال: إن فعله فما أقربه؛ فيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وأبي حميد أحاديث صحاح)، وحديث ابن عمر ﵄ في رفع اليدين عند النهوض من الركعتين أخرجه البخاري (٧٣٩)، وحديث أبي حميد ﵁ أخرجه أبو داود (٧٣٠).
وأخرج أحمد (٦١٦٤)، عن أبي هريرة ﵁: «أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر ويفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد»، ثم أسند عن ابن عمر ﵄، وقال مثل ذلك، لكنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، وإسماعيل بن عياش روايته عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها.
وأخرج أحمد (١٨٨٥٣)، من حديث وائل بن حجر ﵁: «فكان يكبر إذا خفض، وإذا رفع، ويرفع يديه عند التكبير».
وأخرج الدارقطني في العلل (٩/ ٢٨٣)، عن أبي هريرة ﵁، بلفظ: «كان يرفع يديه في كل خفض ورفع»، قال الدارقطني: (ولم يتابع عمرو بن علي على ذلك، وغيره يرويه: «أن النبي ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع»، وهو الصحيح).
وروي من حديث أنس ﵁، أخرجه الدارقطني (١١١٩)، وأعله بالوقف، وأعله ابن رجب بذلك أيضًا، وقال ابن القيم: (وقد روي عنه: أنه كان يرفعهما أيضًا، وصححه بعض الحفاظ كأبي محمد بن حزم رحمه الله تعالى، وهو وَهَم، فلا يصح ذلك عنه البتة، والذي غره أن الراوي غلط من قوله: «كان يكبر في كل خفض ورفع»، إلى قوله: «كان يرفع يديه عند كل خفض ورفع»، وهو ثقة، ولم يفطن لسبب غلط الراوي ووهمه؛ فصحَّح). ينظر: زاد المعاد ١/ ٢١٥، فتح الباري ٦/ ٣٥٢ - ٣٥٤.