وذكر أكثر أصحابنا: ثمَّ العِلْم، ثمَّ الصَّلاة.
وعلى ما ذكره في الجهاد: أنَّه أفضل الأعمال المتطوَّع بها، والصَّلاة أفضل تطوُّع بَدَنِيٍّ محْض.
وذَكَر جماعةٌ: أنَّ النَّفقة فيه أفضلُ.
وجزم آخرون: بأنَّ الرِّباط أفضل من الجهاد.
وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: استِيعابُ عشرِ ذي الحجة بالعبادة ليلاً ونهارًا أفضلُ من جهاد لم يذهب فيه نفسُه ومالُه (١).
ونقل مُهنَّى: (طلبُ العلم أفضلُ الأعمال لمن صحَّت نيَّته)، قيل: فأيُّ شيء تصحيح النِّيَّة؟ قال: (ينوي (٢) يتواضع فيه، وينفي عنه الجهل) (٣).
وقيل: بل الصَّوم أفضل؛ لقوله ﵇ لأبي أمامةَ: «عليك بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مثلَ له» رواه النَّسائيُّ، وفيه لِينٌ (٤).
وقيل: ما تعدَّى نفعُه؛ كعيادةِ مريضٍ، واتِّباعِ جنازةٍ.
وظاهر كلام ابن الجَوزي: أنَّ الطَّواف أفضل من الصَّلاة فيه، وقاله (٥) الشَّيخ تقيُّ الدِّين، وذكره عن الجمهور (٦).
وقيل: الحجُّ أفضل؛ لأنَّه جهادٌ؛ فإنَّ فيه مشهدًا ليس في الإسلام مثلُه؛
(١) ينظر: الفروع ٢/ ٣٣٨، الاختيارات ص ٩٥.(٢) قوله: (ينوي) سقط من (و).(٣) ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٨١.(٤) أخرجه أحمد (٢٢١٤٠)، والنسائي (٢٢٢٠)، وابن خزيمة (١٨٩٣)، وابن حبان (٣٤٢٥)، والحاكم (١٥٣٣)، وقال: (صحيح الإسناد)، وصحح إسناده ابن حجر، وحسنه الألباني. ووقع اختلاف في سنده على وجهين خرَّجهما ابن حبان وغيره، وقال ابن حبان: (كلا الوجهين محفوظان). ينظر: فتح الباري ٤/ ١٠٤، السلسلة الصحيحة (١٩٣٧).(٥) في (ب): وقال.(٦) ينظر: الاختيارات ص ٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.