وكل مَا يستحى مِنْهُ. والادخار افتعال من الذخر.
وروى أَبُو زيد ف نوادره: وأغفر عوراء الْكَرِيم اصطناعه
وَهُوَ افتعال أَيْضا من الصنع وَهُوَ الْفِعْل الْجَمِيل. والإعراض عَن الشَّيْء: الصفح عَنهُ. يَقُول: إِذا بلغتني كلمة قبيحة عَن رجل كريم قَالَهَا فيّ غفرتها لَهُ لأجل كرمه وحسبه وأبقيت على صداقته وادّخرته ليَوْم أحتاج إِلَيْهِ فِيهِ لِأَن الْكَرِيم إِذا فرط مِنْهُ قَبِيح نَدم على مَا فعل وَمنعه كرمه أَن يعود إِلَى مثله وَأعْرض عَن ذمّ اللَّئِيم إِكْرَاما لنَفْسي عَنهُ وَمَا أحسن قَول طرفَة بن
(وعوراء جَاءَت من أَخ فرددتها ... بسالمة الْعَينَيْنِ طالبة عذرا)
وَهَذَا من أَحْكَام صَنْعَة الشّعْر ومقابلة الألقاب بِمَا يشاكلها ويتمّم مَعَانِيهَا وَذَلِكَ أَنه لما كَانَ الْكَلَام الْقَبِيح يشبّه بالأعور الْعين سمّي ضدّه سَالم الْعَينَيْنِ.
وَقد أورد صَاحب الْكَشَّاف هَذَا الْبَيْت فِي التَّفْسِير عِنْد قَوْله تَعَالَى حذر الْمَوْت على أَنه مفعول لَهُ معرّفاً بِالْإِضَافَة كَمَا فِي ادّخاره.)
وَهُوَ من قصيدة طَوِيلَة لحاتم الطائيّ تتَعَلَّق بِالْكَرمِ وَمَكَارِم الْأَخْلَاق. وَهِي مسطورة فِي الحماسة البصرية وَغَيرهَا. وَهِي هَذِه:
(وعاذلتين هبّتا بعد هجعة ... تلومان متلافاً مُفِيدا ملوّما)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.