فَعدل بِي عَن الطَّرِيق بِقدر ميل فَإِذا أَبْيَات فقرع بَابا مِنْهَا فَخرجت إِلَيْنَا امْرَأَة حسانة بهَا قُوَّة فتحدثا طَويلا فَقَالَت أحججت قبل هَذِه قلت بلَى قَالَت فَمَا مَنعك من زيارتي أما علمت أَنِّي منسك من مَنَاسِك الْحَج قلت وَكَيف ذَلِك قَالَت أما سَمِعت قَول ذِي الرمة (الوافر)
(تَمام الْحَج لَا تقف المطايا ... على خرقاء وَاضِعَة اللثام)
وَفِي الأغاني عَن ابْن قُتَيْبَة أَن مية جعلت لله عَلَيْهَا أَن تنحر بَدَنَة يَوْم ترَاهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ رجلا دميما أسود وَكَانَت من أجمل النَّاس فَقَالَت وأسوءتاه واضيعة بدنتاه فَقَالَ ذُو الرمة (الطَّوِيل)
(على وَجه مي مسحة من ملاحة ... وَتَحْت الثِّيَاب الشين لَو كَانَ باديا)
قَالَ فَكشفت ثوبها عَن بدنهَا وَقَالَت أشينا ترى لَا أم لَك فَقَالَ
(الم تَرَ أَن المَاء يخْبث طعمه ... وَإِن كَانَ لون المَاء أَبيض صافيا)
فَقَالَت أما مَا تَحت الثِّيَاب فقد رَأَيْته وَعلمت أَن لَا شين فِيهِ وَلم يبْق إِلَّا أَن
أَقُول لَك هَلُمَّ حَتَّى تذوق مَا وَرَاءه وَالله لَا ذقت ذَلِك أبدا فَقَالَ
(فيا ضَيْعَة الشّعْر الَّذِي لج وانقضى ... بمي وَلم أملك ضلال فؤاديا)
قَالَ ثمَّ صلح الْأَمر بَينهمَا بعد ذَلِك فَعَاد إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ من حبها ثمَّ قَالَ صَاحب الأغاني أَن مية كَانَت لَهَا بنت عَم قَالَت على لِسَان ذِي الرمة ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.