وَفِيه مَذَاهِب: الأول مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ: أَنه مصدر وَقع حَالا. الثَّانِي: مَذْهَب أبي علىّ الفارسيّ. وَبَينهمَا الشَّارِح الْمُحَقق. الثَّالِث: مَذْهَب ابْن الطراوة وَهُوَ أَن العراك نعت مصدر مَحْذُوف وَلَيْسَ بِحَال أَي: فأرسلها الْإِرْسَال العراك.
وَزعم ثَعْلَب أَن الرِّوَايَة: وأوردها العراك وَأَن العراك مفعول قان لأوردها. وَأما قَوْلهم: أرسلها العراك فَهُوَ عِنْد الْكُوفِيّين مضمّن أرسلها معنى أوردهَا فَهُوَ مفعول ثَان لأوردها. والإرسال: بِمَعْنى التَّخْلِيَة وَالْإِطْلَاق وفاعله ضمير الْحمار وَضمير الْمُؤَنَّث لأتنه وَهِي جمع أتانة. والذّود: الطَّرْد. وَلم يشفق أَي: الْحمار من أشْفق عَلَيْهِ: إِذا رَحمَه. والنغص بِفَتْح النُّون والغين الْمُعْجَمَة وإهمال الصَّاد مصدر فِي الصِّحَاح: نغص الرجل بِالْكَسْرِ ينغص نغصاً: إِذا لم يتم مُرَاده وَكَذَلِكَ الْبَعِير: إِذا لم يتمّ شربه. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.
وَرُوِيَ: نغض بالضاد الْمُعْجَمَة أَيْضا لكنه بِسُكُون الْغَيْن وَهُوَ التحرك وإمالة الرَّأْس نَحْو الشَّيْء يُرِيد: أَنَّهَا تميل أعناقها إِلَى المَاء بِشدَّة وتعب. قَالَ السيرافي: يُرِيد أَن بَعْضهَا يزحم بَعْضًا حَتَّى لَا)
يقدر أَن يَتَحَرَّك لشدَّة الازدحام فَهُوَ وَاقِف مزحوم لَا يقدر أَن يشرب وَلَا يتَمَكَّن من الْحَرَكَة.
والدّخال بِكَسْر الدَّال: أَن يداخل بعير قد شرب مرّة فِي الْإِبِل الَّتِي لم تشرب حَتَّى يشرب مَعهَا إِذا كَانَ كَرِيمًا أَو شَدِيد الْعَطش أَو ضَعِيفا.
وَقَالَ الأعلم: الدخال: ان يدْخل القويّ بَين ضعيفين أَو الضَّعِيف بَين قويين فيتنغص عَلَيْهِ شربه.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة للبيد بن ربيعَة الصَّحَابِيّ وصف بِهِ حمر وَحش
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.