القضّ
الْكسر وَقد اسْتعْمل الْكسر مَوضِع الانقضاض كَقَوْلِهِم: عِقَاب كاسرة أَي: منقضة انْتهى.
وَالْكَسْر: الْوُقُوع على الشَّيْء بِسُرْعَة.
وَهَذَا الْبَيْت للشماخ. وَبعده:
(يَقُولُونَ لي: يَا احْلِف وَلست بحالف ... أخادعهم عَنْهَا لكيما أنالها)
(ففرجت غم النَّفس عني بحلفة ... كَمَا قدت الشقراء عَنْهَا جلالها)
فَقَوله: أَتَتْنِي سليم بِالتَّصْغِيرِ وَرُوِيَ بدله تَمِيم وهما قبيلتان. والسبال: جمع سبلة وَهِي مقدم اللِّحْيَة. أَرَادَ أَنهم يمسحون لحاهم وهم يتهددونه ويتوعدونه. وَقَالَ الأعلم: يمسحون لحاهم تأهباً للْكَلَام. وَالْبَقِيع: مَوضِع بِمَدِينَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
وَقَوله: يَقُولُونَ لي احْلِف أَي: يَا رجل احْلِف أَو يَا للتّنْبِيه. وَقَوله: أخادعهم عَنْهَا أَي: عَن الحلفة الَّتِي طالبوني أَن أَحْلف بهَا فَأَقُول لَهُم لَا أَحْلف وَأظْهر أَن الْحلف يشق عَليّ حَتَّى يلحوا فِي استحلافي فَإِذا استحلفوني انْقَطَعت الْخُصُومَة بَيْننَا. وَقَوله: لكيما أنالها أَي: أنال الحلفة وَالْيَمِين. وَمثله قَول بَعضهم:
(سَأَلُونِي الْيَمين فارتعت مِنْهَا ... ليغروا بذلك الإنخداع)
(ثمَّ أرسلتها كمنحدر السي ... ل تَعَالَى من الْمَكَان اليفاع)
وَمثله لِابْنِ الرُّومِي:
(وَإِنِّي لذُو حَلِيف كَاذِب ... إِذا مَا اضطررت وَفِي الْحَال ضيق)
(وَهل من جنَاح على مُسلم ... يدافع بِاللَّه مَا لَا يُطيق)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.