الصُّبْح فَأصْبح على بَاب مضربه أَرْبَعَة عشر ألفا وَسَار الْقَوْم وكلّ يرتجز برجزه ثمَّ قَالَ الْأَشْعَث: تقدّموا فَلَمَّا أشرفوا على المَاء قَالَ لأَصْحَاب مُعَاوِيَة: خلّوا عَن المَاء وَإِلَّا وردناه فَقَالَ أَبُو الْأَعْوَر السّلمِيّ: لَا وَالله حَتَّى تأخذنا السيوف وَإِيَّاكُم فَقَالَ: الْأَشْعَث للأشتر: أقحم الْخَيل فأقحمها حَتَّى غمست سنابكها فِي المَاء وَأخذ الْقَوْم السيوف فولّوا عَن المَاء. اه.
فَقَوله: وَفينَا السيوف وَفينَا الحجف هُوَ جمع حجفة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْجِيم يُقَال: للترس إِذا كَانَ من جُلُود لَيْسَ فِيهِ خشب وَلَا عقب: حجفة ودرقة كَذَا فِي الْعباب. وَقَالَ ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة: هِيَ جُلُود من جُلُود الْإِبِل يطارق بَعْضهَا على بعض وَيجْعَل مِنْهَا الترسة. وَقَوله: وَنحن الَّذين غَدَاة الزبير يُشِير بِهِ إِلَى وقْعَة الْجمل. والغمار: جمع غمرة بِالْفَتْح وَهِي الشدَّة. وَقَوله: أسسد العرين هُوَ بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة.
فِي الصِّحَاح: العرين والعرينة: مأوى الْأسد الَّذِي يألفه يُقَال: لَيْث عرينة وَلَيْث غابة. وأصل العرين جمَاعَة الشّجر. وَقَوله: شار النجف الشَّاء: جمع شَاة فِي الصِّحَاح: الشَّاة من الْغنم تذكر وتؤنث وَالْجمع شِيَاه بِالْهَاءِ فِي أدنى الْعدَد تَقول: ثَلَاث شِيَاه إِلَى الْعشْرَة فَإِذا حاوزت فبالتاء فَإِذا كثرت قيل هَذِه شَاءَ كَثِيرَة. زجمع الشَّاء شويّ. والنجف بِفَتْح النُّون وَالْجِيم قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الْحَلب الْجيد حَتَّى ينفض الضَّرع يُقَال: انتجفت
الْغنم: إِذا استخرجت أقْصَى مَا فِي الضَّرع من اللَّبن وانتجفت الرّيح السَّحَاب: إِذا استفرغته وانتجاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.