(وَأبْغض الضَّيْف مَا بِي جلّ مأكله ... إِلَّا تنفّجه عِنْدِي إِذا قعدا)
(مَا زَالَ ينفج كَتفيهِ وحبوته ... حَتَّى أَقُول: لعلّ الضَّيْف قد ولدا)
وَوجه تلقيب اللعين بِهَذَا على مَا رَوَاهُ صَاحب زهر الْآدَاب قَالَ: سَمعه عمر بن الْخطاب ينشد شعرًا وَالنَّاس يصلّون فَقَالَ: من هَذَا اللعين فعلق بِهِ هَذَا الِاسْم.
وَأنْشد بعده وَهُوَ لميّة موحشاً طلل قديم)
على أَنهم اسْتشْهدُوا بِهِ لتقدم الْحَال على صَاحبهَا المنكّر. وَفِيه مَا بيّنه الشَّارِح الْمُحَقق. قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي أَمَالِيهِ على أَبْيَات المفصّل: يجوز أَن يكون موحشاً حَالا من الضَّمِير فِي لميّة فَجعل الْحَال من الْمعرفَة أولى من جعلهَا من النكرَة مُتَقَدّمَة عَلَيْهَا لِأَن هَذَا هُوَ الْكثير الشَّائِع وَذَلِكَ قَلِيل فَكَانَ أولى.
وَمِمَّنْ اسْتشْهد بِهَذَا الْبَيْت على مَا ذكره الشَّارِح ابْن جني فِي شرح الحماسة عِنْد قَوْله:
(وهلاّ أعدّوني لمثلي تفاقدوا ... وَفِي الأَرْض مبثوثاً شُجَاع وعقرب)
قَالَ: من نصب مبثوثاً فلأنّه وصف نكرَة قدّم عَلَيْهَا فنصب على الْحَال مِنْهَا كَقَوْلِه: لعزّة موحشاً طلل قديم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.