الْكَلَام لوَجَبَ أَن يدلّ على أَن الدمع لَا يشفيه لشدَّة مَا بِهِ من الْحزن ثمَّ يسائل هَل عِنْد الرّبع من حِيلَة أُخْرَى وَفِي هَذَا مَعَ قَوْله سَابِقًا لم يعف رسمها تنَاقض الكلامان وَلَيْسَ فِي هَذَا اقْتِصَار لِأَن معنى عَفا ودرس وَاحِد فَإِذا قَالَ: لم يعف رسمها ثمَّ قَالَ: قد عَفا فَهُوَ تنَاقض لَا محَالة. واعتذار أبي عُبَيْدَة أقرب لَو صحّ وَلَكِن لم يرد هَذَا القَوْل مورد الِاسْتِدْرَاك على مَا قَالَه زُهَيْر فَهُوَ إِلَى الْخلَل أقرب. انْتهى.)
وَقَوله: كدأبك من أمّ الخ قَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس فِي شَرحه وَتَبعهُ الْخَطِيب التبريزي: الْكَاف تتَعَلَّق بقوله: قفا نبك كَأَنَّهُ قَالَ: قفا نبك كدأبك فِي الْبكاء فَهِيَ فِي مَوضِع مصدر. وَالْمعْنَى بكاء مثل عادتك. وَيجوز أَن تتَعَلَّق بقوله: وَإِن شفائي عِبْرَة وَالتَّقْدِير: كعادتك فِي أَن تشفى من أمّ الْحُوَيْرِث.
وَالْبَاء فِي قَوْله: بمأسل مُتَعَلقَة بدأبك كَأَنَّهُ قَالَ: كعادتك بمأسل. وَهُوَ جبل. وَزَاد الْخَطِيب: وَأم الْحُوَيْرِث هِيَ هرّ أم الْحَارِث بن حُصَيْن بن ضَمْضَم الكلبيّ وَأم الربَاب من كلب أَيْضا. يَقُول: لقِيت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.