بِدُونِ قد يَقع حَالا بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: أَو جاؤكم حصرت صُدُورهمْ فحصرت حَال بِدَلِيل قِرَاءَة الْحسن الْبَصْرِيّ وَيَعْقُوب والمفضل عَن عَاصِم: أَو جاؤكم حصرةً صُدُورهمْ وَقَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ: كَمَا انتفض العصفور بلّله الْقطر وَقَالَ البصريون: لَا يجوز وُقُوعه حَالا بِدُونِ قد لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: انه لَا يجوز يدلّ على الْحَال وَالثَّانِي: أَنه إِنَّمَا يصلح أَن يوضع مَوضِع الْحَال مَا يصلح أَن يُقَال فِيهِ الْآن نَحْو: مَرَرْت بزيد يضْرب وَهَذَا لَا يصلح فِي الْمَاضِي وَلِهَذَا لم يجز مَا زَالَ زيد قَامَ لِأَن مَا زَالَ وَلَيْسَ يطلبان الْحَال وَقَامَ مَاض وَلَا يلْزم على كلامنا إِذا كَانَ مَعَ الْمَاضِي قد لن قد تقرّب الْمَاضِي من الْحَال.
وَأما الْآيَة وَالْبَيْت فقد فيهمَا مقدرَة وَقَالَ بَعضهم: حصرت صفة لقوم الْمَجْرُور فِي أول الْآيَة وَهُوَ: إِلَّا الَّذين يصلونَ إِلَى قوم وَمَا بَينهمَا اعْتِرَاض وَيُؤَيِّدهُ أَنه قرئَ بِإِسْقَاط أَو. وعَلى ذَلِك يكون جاؤكم صفة لقوم وَيكون حصرت صفة ثَانِيَة. وَقيل: صفة لموصوف لمَحْذُوف أَي: قوما حصرت صُدُورهمْ.
قَالَ صَاحب اللّبَاب: وَهَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ ضَعِيف لِأَنَّهُ إِذا قدّر الْمَوْصُوف يكون حَالا موطّئة وَصفَة الموطئة فِي حكم الْحَال فِي إِيجَاب تصدّرها بقد وَهُوَ يمْنَع حذف قد لَا سيّما والموصوف مَحْذُوف فّن الصّفة تكون فِي صُورَة الْحَال فالإتيان بقد يكون أولى.)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.