وَأنْشد بعده وَهُوَ
الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ
(مهامهاً وخروقاً لَا أنيس بهَا ... إِلَّا الضوابح والأصداء والبوما)
على ان النصب فِيهِ قَلِيل كَقَوْلِه: لَا أحد فِيهَا إِلَّا زيدا.
وَفِيه أَن الْبَيْت من الِاسْتِثْنَاء المقطع فَإِن الضوابح وَمَا بعده لَيست من جنس الأنيس بِخِلَاف الْمِثَال فَإِنَّهُ اسْتثِْنَاء مُتَّصِل.
وَالْبَيْت قد أنْشدهُ الفرّاء للنصب على الِانْقِطَاع كَمَا نَقله السَّيِّد المرتضى فِي أَمَالِيهِ عِنْد الْكَلَام على قَول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة من الْأَوْلَاد فتمسّه الناء إِلَّا تَحِلَّة الْقسم قَالَ: الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع كَأَنَّهُ قَالَ: فَتَمَسهُ الناء لَكِن تَحِلَّة الْيَمين أَي: لَكِن وُرُود النَّار لَا بدّ مِنْهُ فَجرى مجْرى قَول الْعَرَب: سَار النَّاس إِلَّا الأثقال وَأنْشد الفرّاء: مهامهاً وخروقاً لَا أنيس بهَا وَهَذَا الْبَيْت آخر أَبْيَات عدتهَا أحد عشر بَيْتا للأسود بن يعفر وَهِي فِي آخر المفضليات:
(قد أصبح الْحَبل من أَسمَاء مصروما ... بعد ائتلاف وَحب كَانَ مكتوما)
(واستبدلت محلّة مني وَقد علمت ... أَن لن أَبيت بوادي الْخَسْف مذموما)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.