وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات لورقة بن نَوْفَل قَالَهَا لكفار مَكَّة حِين رَآهُمْ يُعَذبُونَ بِلَالًا على إِسْلَامه وَهِي:
(لقد نصحت لأقوام وَقلت لَهُم: ... أَنا النذير فَلَا يغرركم أحد)
(لَا تعبدن إِلَهًا غير خالقكم ... فَإِن دعيتم فَقولُوا: دونه حدد)
(سُبْحَانَ ذِي الْعَرْش لَا شَيْء يعادله ... رب الْبَريَّة فَرد وَاحِد صَمد)
(سُبْحَانَهُ ثمَّ سبحاناً نَعُوذ بِهِ ... وَقَبلنَا سبح الجودي والجمد)
(مسخر كل من تَحت السَّمَاء لَهُ ... لَا يَنْبَغِي أَن يناوي ملكه أحد)
(لم تغن عَن هُرْمُز يَوْمًا خزائنه ... والخلد قد حاولت عَاد فَمَا خلدوا)
(وَلَا سُلَيْمَان إِذْ دَان الشعوب لَهُ ... الْجِنّ وَالْإِنْس تجْرِي بَينهَا الْبرد)
(لَا شَيْء مِمَّا ترى تبقى بشاشته ... يبْقى الْإِلَه ويودي المَال وَالْولد)
قَوْله: دونه حدد بِفَتْح الْحَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ قَالَ صَاحب الصِّحَاح: دونه حدد أَي: منع.
وَأنْشد هَذَا الْبَيْت. وَهُوَ من الْحَد بِمَعْنى الْمَنْع أَي: قُولُوا: نَحن نمْنَع أَنْفُسنَا من عبَادَة إِلَه غير الله. . وَقَوله: نَعُوذ بِهِ أَي: كلما رَأينَا أحدا يعبد غير الله عذنا برحمته وسبّحناه حَتَّى يعصمنا من الضلال وروى الرياشيّ: نعود لَهُ بِالدَّال الْمُهْملَة وَاللَّام أَي: نعاوده مرّة بعد أُخْرَى. والجوديّ: جبل بالموصل وَقيل بالجزيرة كَذَا ورد فِي التَّفْسِير قَالَ
أَبُو عبيد فِي المعجم: رُوِيَ أَن السَّفِينَة اسْتَقَلت بهم فِي الْيَوْم الْعَاشِر من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.