أَقُول: وَالْوَجْه الأول ضَعِيف لُغَة وصناعة: أما الأول فَلِأَن الْعَرَب لَا يستعملونه إِلَّا مُضَافا إِلَى الله وَلم يسمع إِضَافَته إِلَى غَيره وَأما صناعَة فَلِأَن من لَا تزاد فِي الْوَاجِب عِنْد الْبَصرِيين وَسُبْحَان فِي الْبَيْت للتعجب وَمن دَاخِلَة على المتعجب مِنْهُ وَالْأَصْل فِيهِ أَن يسبح الله تَعَالَى)
عِنْد رُؤْيَة العجيب من صنائعه ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل فِي كل متعجب مِنْهُ.
قَالَ بَعضهم: يسْتَلْزم التَّنْزِيه التَّعَجُّب من بعد مَا نزّه عَنهُ من المنزه فَكَأَنَّهُ قيل ماأبعده مِنْهُ فقد يقْصد بِهِ التَّنْزِيه أصلا والتعجب تبعا كَمَا فِي سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ وَقد يقْصد بِهِ التَّعَجُّب وَيجْعَل تنزيهه تَعَالَى ذَرِيعَة لَهُ فيسبح الله عِنْد رُؤْيَة العجيب من صنائعه. ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل عِنْد كل تعجب من شَيْء كَمَا فِي: سُبْحَانَكَ هَذَا بهتان عَظِيم اه. وَالْمعْنَى أعجب من عَلْقَمَة إِذْ فاخر عَامر بن الطُّفَيْل.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لأعشى مَيْمُون قبحه الله تَعَالَى هجا بهَا عَلْقَمَة بن علاثة الصَّحَابِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ومدح ابْن عَمه عَامِرًا الْمَذْكُور لَعنه الله تَعَالَى وغلّبه عَلَيْهِ فِي الْفَخر.
وَسبب هَذِه القصيدة أَن عَلْقَمَة بن علاثة الصَّحَابِيّ نافر ابْن عَمه عَامر بن الطُّفَيْل عَدو الله والمنافرة: المحاكمة فِي الْحسب والشرف فهاب حكام الْعَرَب أَن يحكموا بَينهمَا بِشَيْء كَمَا تقدم فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالْعِشْرين ثمَّ أَن الْأَعْشَى مدح الْأسود الْعَنسِي فَأعْطَاهُ خَمْسمِائَة مِثْقَال ذَهَبا وَخَمْسمِائة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.