والريّا: الرَّائِحَة الطّيبَة لَا غير. وَجُمْلَة جَاءَت الخ بِتَقْدِير قد حَال من الصِّبَا. ونسيم الصِّبَا هبوبها بِضعْف. قَالَ الدينَوَرِي فِي كتاب النَّبَات: القرنفل أَجود مَا يُؤْتى بِهِ من بِلَاد الصين. وَقد كثر مَجِيء الشّعْر بِوَصْف طيبه. . وَأنْشد هذاالبيت ثمَّ قَالَ: وَقَالُوا: قد أَخطَأ امْرُؤ الْقَيْس فَإِنَّهُ لَا يُقَال تضوع الْمسك حَتَّى كَأَنَّهُ ريّا القرنفل إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: تضوع القرنفل حَتَّى كَأَنَّهُ ريا الْمسك. انْتهى.
وَقد تبعه الإِمَام الباقلاني فِي كتاب إعجاز الْقُرْآن قَالَ: وَفِيه خلل لِأَنَّهُ بعد أَن شبّه عرفهَا بالمسك شبّه ذَلِك بنسيم القرنفل. وَذكر ذَلِك بعد الْمسك نقص. وَكَذَلِكَ قَوْله: إِذا قامتا تضوّع الْمسك مِنْهُمَا. وَلَو أَرَادَ أَن يجوّد أَفَادَ أَن بهما طيبا على كل حَال. فَأَما فِي حَال الْقيام فَقَط فَذَلِك تَقْصِير. وَقَوله: نسيم الصِّبَا فِي تَقْدِير الْمُنْقَطع عَن المصراع الأول. انْتهى.)
والعيبان الأخيران ليسَا كَمَا زَعمه فَتَأمل.
وَقَوله: فَفَاضَتْ دموع الْعين الخ فاضت: سَالَتْ. والصبابة: رقة الشوق ونصبها على أَنَّهَا مفعول لَهُ. والمحمل بِكَسْر الأول: السّير الَّذِي يحمل بِهِ السَّيْف قَالَ شرَّاح الْمُعَلقَة: وَمِمَّا يسْأَل عَنهُ هُنَا أَن يُقَال: كَيفَ يبلّ
الدمع محمله وَإِنَّمَا الْمحمل على عَاتِقه فَيُقَال: قد يكون مِنْهُ على صَدره فَإِذا بَكَى وَجرى عَلَيْهِ الدمع ابتلّ وَقَالَ الإِمَام الباقلاني: قَوْله:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.