مَا استعجم: قَالَ أَبُو قَالَ الإِمَام الباقلاّني: وَهَذَا الْبَيْت خَال من المحاسن والبديع خاو من الْمَعْنى
وَلَيْسَ لَهُ لفظ يروق وَلَا معنى يروع من طباع السوقة فَلَا يرعك تهويله باسم مَوضِع غَرِيب.
وَقَوله: وَيَوْم عقرت الخ يَوْم مَعْطُوف على يَوْم فِي قَوْله: وَلَا سِيمَا يَوْم لكنه بني على الفتحة لِإِضَافَتِهِ إِلَى مَبْنِيّ أَو هُوَ مَنْصُوب بِتَقْدِير: اذكر. والعقر: الضَّرْب بِالسَّيْفِ على قَوَائِم الْبَعِير وَرُبمَا قيل عقره: إِذا نَحره. والعذارى: الْبَنَات الْأَبْكَار. والرحل: كل شَيْء يعدّ للرحيل: من وعَاء للمتاع ومركب للبعير وحلس ورسن. والمتحمّل: اسْم مفعول أَي: الْمَحْمُول.)
وَأورد ابْن هِشَام هَذَا الْبَيْت فِي الْمُغنِي على أَن لَام للعذارى للتَّعْلِيل. وَقَوله: فيا عجبا الْألف بدل من الْيَاء فَإِنَّهَا تبدل فِي النداء إِلَيْهَا جَوَازًا. وَيُقَال: كَيفَ يجوز أَن يُنَادى الْعجب وَهُوَ مِمَّا لَا يُجيب وَلَا يفهم فَالْجَوَاب: أَن الْعَرَب إِذا أَرَادَت أَن تعظم أَمر الْخَبَر جعلته نِدَاء.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا قلت يَا عجبا كَأَنَّك قلت: تعال يَا عجب فَإِن هَذَا من إبانك. فَهَذَا أبلغ من قَوْلك تعجبت. وَالْمعْنَى: انتبهوا للعجب كَذَا فِي شُرُوح الْمُعَلقَة.
وَقَالَ الإِمَام الباقلاّني: قَالَ بعض الأدباء: قَوْله يَا عجبا يعجّبهم من سفهه فِي سبابه من نَحره نَاقَته لهنّ. وَإِنَّمَا أَرَادَ أَلا يكون الْكَلَام من هَذَا المصراع مُنْقَطِعًا عَن الأول وَأَرَادَ أَن يكون الْكَلَام ملائماً لَهُ. وَهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.