وَالْمرَاد بِالْيَوْمِ فِي هَذِه الْمَوَاضِع مُطلق الْوَقْت وَالزَّمَان وَإِلَّا فَجَمِيع هَذِه الْأُمُور قد صدرت فِي يَوْم وَاحِد كَمَا يعرف من خبر يَوْم دارة جلجل وَقد رَوَاهُ ابْن الْأَنْبَارِي فِي شرح الْمُعَلقَة قَالَ: كَانَ من حَدِيثه على مَا حدّث ابْن رألان عَن أبي شفقل راوية أبي فراس همام بن غَالب الفرزدق أَنه قَالَ: لم أر أروى من الفرزدق لأخبار امْرِئ الْقَيْس وأشعاره وَخَرجْنَا يَوْمًا إِلَى المربد بعقب طشّ قد وَقع واتصل بِهِ خبر نسْوَة أَشْرَاف قد خرجن إِلَى متنزه لَهُنَّ قَالَ: سر بِنَا حَتَّى قرب من مجتمعهن فخلفني وَصَارَ إلَيْهِنَّ فَلَمَّا رأينه قُلْنَ: قد علمنَا أَنا لن نفوتك.
فَلم يزل يَوْمه الأطول يحدثهن ويفاكههن وينشدهن إِلَى ان ولّى النَّهَار ثمَّ انْصَرف إليّ فَقَالَ: سر بِنَا. فَلم أر يَوْمًا قطّ أشبه بِيَوْم دارة جلجل من يَوْمنَا هَذَا ثمَّ أنشأ يحدّث حَدِيث يَوْم دارة جلجل. فَقَالَ: حَدثنِي الثِّقَة أَن حَيّ امْرِئ الْقَيْس تحملوا وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَاب حَدِيث السن يهوى ابْنة عَم لَهُ يُقَال لَهَا: فَاطِمَة ويكنة عَنْهَا بعنيزة وتخلف النِّسَاء وفيهن فَاطِمَة وارتحل امْرُؤ الْقَيْس لَا يرى الْحَيّ مسيره إِلَى أَن نأى عَن الْحَيّ فأخفى شخصه بِقرب غَدِير يعرف بدارة جلجل وَقَالَ لمن كَانَ مَعَه: سيمرّ النِّسَاء بالغدير فَلَا بُد أَن يتبردن فِيهِ.
وأمعن الْحَيّ فِي الْمسير وارتحل النِّسَاء بعدهمْ فمررن على الغدير وَلَا يدرين أَن وراءهن أحدا فنزلن وَعند الغدير شَجَرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.