ونازعه الدماميني فِي الْأَخير فَقَالَ: الْكَلَام مُحْتَمل لوُقُوع الثَّلَاث على تَقْدِير الْحَال أَيْضا بِأَن تجْعَل أل للْعهد الذكري كَمَا تقدم لَهُ فِي أحد وَجْهي الرّفْع. كَأَن قَالَ: وَالطَّلَاق الَّذِي ذكرت معزوم عَلَيْهِ حَال كَونه ثَلَاثًا. وَلَا يقدر حِينَئِذٍ إذاكان بل إِذْ كَانَ.
وَأما كَلَام السَّيِّد معِين الدَّين فَإِنَّهُ قَالَ: الشّعْر يحتما اثْنَي عشروجهاً لِأَن اللَّام إِمَّا للْجِنْس وغما للْعهد وعزيمة إِمَّا مَرْفُوع وَإِمَّا مَنْصُوب وَثَلَاث إِمَّا مَرْفُوع وَإِمَّا مَنْصُوب على الْحَال أَو على الْمَفْعُول الْمُطلق فَخرج من ضرب أَرْبَعَة فِي
ثَلَاثَة: اثْنَا عشر لَكِن أَرْبَعَة مِنْهَا تركيب بَاطِل. أما الثَّمَانِية فعلى تَقْدِير أم اللَّام للْجِنْس إِمَّا أَن يكون عَزِيمَة وَثَلَاث مرفوعين فَيلْزمهُ على مَا قَالَ ابْن هِشَام وَاحِدَة وَالظَّاهِر أَنه يلْزمه ثَلَاث إِذْ لَيْسَ الطَّلَاق عِنْده إِلَّا عَزِيمَة ثَلَاث وطلاقه فَرد مِمَّا ادَّعَاهُ. وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَنْصُوبًا وَثَلَاث مَرْفُوعا فَيلْزمهُ وَاحِدَة وَهُوَ أحد وَجْهي الإِمَام مُحَمَّد وَفِيه أَن ذَا الْحَال مُبْتَدأ.
وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَرْفُوعا وَثَلَاث حَالا من الْمُسْتَتر فِي عَزِيمَة يلْزمه وَاحِدَة وَهُوَ وَجه ثَان لِابْنِ هِشَام وَللْإِمَام لَكِن فِي كَلَام الإِمَام إِبْهَام لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون ثَلَاث مَفْعُولا مُطلقًا وَحِينَئِذٍ يلْزمه ثَلَاث وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَرْفُوعا وَثَلَاث مَفْعُولا مُطلقًا فَيلْزمهُ ثَلَاث وَهُوَ ثَالِث وُجُوه ابْن هِشَام. فَهَذِهِ وُجُوه أَرْبَعَة.
وعَلى تَقْدِير أَن اللَّام للْعهد إِمَّا أَن يكون عَزِيمَة وَثَلَاث مرفوعين كَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنت طَلَاق وَهَذَا الطَّلَاق عَزِيمَة ثَلَاث فَيلْزمهُ ثَلَاث وَهُوَ رَابِع وُجُوه ابْن هِشَام. وَإِمَّا أَن يكون عَزِيمَة مَنْصُوبًا)
وَثَلَاث مَرْفُوعا فَيلْزمهُ ثَلَاث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.