عَامل الْمصدر الْمُؤَكّد وردّ بِأَنَّهُ من لد شولٍ بالخفض وَلَا يُقَال من لد النّوق فَإلَى إتلائها.
وَيُجَاب بِأَن التَّقْدِير من لدن شولان شول أَو زمَان شول أَو كَون شول فَحذف الْمُضَاف.
وَالتَّقْدِير الْأَخير أولى ليتّحد الْمَعْنى فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَلَكِن يحْتَاج على هَذَا التَّقْدِير إِلَى الْخَبَر أَي:)
مَوْجُودَة. فَإِن قدّر الْكَوْن مصدر كَانَ التامّة لم يحْتَج إِلَى ذَلِك وَلَكِن لَا يَقع التَّوْفِيق بَين الرِّوَايَتَيْنِ فِي التَّقْدِير. وَقد يرجّح الثَّانِي بِرِوَايَة الْجرْمِي من لد شولا بِغَيْر تَنْوِين على أنّ أَصله شولاء بِالْمدِّ وَمن الْغَرِيب أنّ بَعضهم زعم أَن انتصاب شولاً بعد لد على التَّمْيِيز أَو التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ كانتصاب غدْوَة بعْدهَا فِي قَوْلهم لدن غدوةٌ وَأَنه لَا تَقْدِير فِي هَذَا الْبَيْت. وَهَذَا مَرْدُود باتفاقهم على اخْتِصَاص هَذَا الحكم بغدوة وَأَنه لم يسمع غدْوَة مَعَ حذف النُّون من لدن هـ.
وَتَقْدِير الشَّارِح المحقّق كَانَ بِدُونِ أنّ المصدرية هُوَ الصّواب خلافًا لسيبويه فإنّه قَالَ: التَّقْدِير من لد أَن كَانَت شولاً.
قَالَ ابْن الدهّان: الْحَامِل لَهُ على هَذَا التَّقْدِير أنّ لدن لَا تُضَاف عِنْده إِلَى الْجمل وردّ هَذَا الْحَامِل بِلُزُوم أَن يقدّر سِيبَوَيْهٍ أَن فِي قَوْله: الطَّوِيل لدن شبّ حتّى شَاب سود الذّوائب وَنَحْوه وَهُوَ كثير وَذَلِكَ بعيد.
وَاخْتلف فب تَقْدِير سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الشاطبيّ فِي شرح الألفيّة فَقيل هُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.