وَأعْطى دون الْمِائَة رجَالًا من قُرَيْش وَأعْطى عَبَّاس بن مرداس أباعر فسخطها وَقَالَ يُعَاتب النَّبِي
(المتقارب)
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(وَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع)
(وَمَا كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا ... وَمن تضع الْيَوْم لَا يرفع)
(وَقد كنت فِي الْحَرْب ذَا تدرإ ... فَلم أعْط شَيْئا وَلم أمنع)
(إِلَّا أفائل من حَرْبَة ... عديد قوائمه الْأَرْبَع)
(وَكَانَت نهابا تلافيتها ... ... بكري على الْمهْر فِي الأجرع)
(وإيقاظي الْقَوْم أَن يرقدوا ... إِذا هجع النَّاس لم أهجع)
النهب الْغَنِيمَة وَالْعَبِيد بِالتَّصْغِيرِ اسْم فرس الْعَبَّاس وَكَانَ يدعى فَارس العبيد وتدرأ تفعل بِضَم التَّاء وَفتح الْعين مَهْمُوز من الدرء وَهُوَ الدّفع قَالَ فِي الصِّحَاح وَقَوْلهمْ السُّلْطَان ذُو تدرإ أَي ١ ذُو عدَّة وَقُوَّة على دفع أعدائه عَن نَفسه وَهَذَا اسْم مَوْضُوع للدَّفْع وَقَوله فَلم أعْط شَيْئا إِلَخ أَي لم أعْط شَيْئا طائلا أَو لم أعْط شَيْئا اسْتَحَقَّه وَهُوَ الْمِائَة وَلم أمنع من الْإِعْطَاء لِأَنِّي أَعْطَيْت بَعْضًا قيل كَانَ أعطي خمسين وَاسْتشْهدَ بِهِ النُّحَاة على حذف الصّفة لِئَلَّا يلْزم التَّنَاقُض والأفائل جمع أفيل بِالْفَاءِ كالفصيل وزنا وَمعنى وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ ابْن سَبْعَة أشهر أَو ثَمَانِيَة وَيجمع على إفال أَيْضا بِكَسْر الْهمزَة وَهَذِه رِوَايَة سُفْيَان بن عُيَيْنَة وروى ابْن عقبَة وَابْن إِسْحَاق إِلَّا افائل أعطيتهَا كَذَا فِي الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر فَلَمَّا أنْشد هَذِه الأبيات بَين يَدي النَّبِي
قَالَ اقْطَعُوا عني لسانة فَأعْطِي حَتَّى رَضِي وَقَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.