من فرسَان قومه وشعرائهم الْمَشْهُورين يَوْم جبلة وَكَانَ قبل الْإِسْلَام بتسع وَخمسين سنة قبل
المولد الشريف النَّبَوِيّ بتسع عشرَة سنة. كَذَا فِي الأغاني للأصبهاني.
وَأنْشد بعده
الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الثلاثمائة الطَّوِيل
(وليلٍ يَقُول النّاس من ظلماته ... سواءٌ صحيحات الْعُيُون وعورها)
(كأنّ لنا مِنْهُ بُيُوتًا حَصِينَة ... مسوحاً أعاليها وساجاً كسورها)
على أَن مسوحاً وساجاً نعتان لقَوْله: بُيُوتًا. وَصَحَّ النَّعْت بهما مَعَ أَن كلا مِنْهُمَا اسْم جَوْهَر أَي: جسم لتأويلهما بالمشتق. فَالْأول يؤول بسوداً وَالثَّانِي بكثيفاً.
قَالَ ابْن مَالك: رفع الأعالي والكسور بمسوح وساج لإقامتهما مقَام سود.
وَقَالَ السيرافي: ذهب بمسوح إِلَى سود وبساج إِلَى كثيف. انْتهى.
وَأورد ابْن جني هَذَا الْبَيْت فِي إِعْرَاب الحماسة مَعَ نَظَائِر لَهُ ثمَّ قَالَ: وَهَذَا يدلك من مذهبها على أَنَّهَا إِذا نقلت شَيْئا من مَوْضِعه إِلَى مَوضِع آخر مكنته فِي الثَّانِي. أَلا ترى أَن هَذِه الْأَشْيَاء كلهَا أَسمَاء فِي أُصُولهَا وَلما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.