إِذا طحنته.
أَرَادوا أَن مَوضِع الْقِتَال يطحن كَمَا تطحن الرحا مَا يحصل فِيهَا وَلذَلِك سموهُ رَحا.
قَالَ عنترة: دارت على الْقَوْم رَحا طحون وَقد بَين ذَلِك زُهَيْر بن أبي سلمى بقوله: الطَّوِيل وَقَوْلها: النازلين بِكُل معترك يَعْنِي أَنهم ينزلون عَن الْخَيل عِنْد ضيق المعترك فيقاتلون على أَقْدَامهم وَفِي ذَلِك الْوَقْت يتداعون: نزال كَمَا قَالَ ربيعَة بن مقرومٍ الضَّبِّيّ: الْكَامِل
(وَلَقَد شهِدت الْخَيل يَوْم طرادها ... بسليم أوظفة القوائم هيكل)
(فدعوا نزال فَكنت أوّل نازلٍ ... وعلام أركبه إِذا لم أنزل)
وَقَالَ ابْن السَّيِّد: النُّزُول فِي الْحَرْب على ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا مَا ذكر وَالثَّانِي فِي أول الْحَرْب وَهُوَ أَن ينزلُوا عَن إبلهم ويركبوا خيلهم.
قَالَ اللَّخْمِيّ: وَإِنَّمَا ينزلون عَن الْإِبِل إِلَى الْخَيل فِي الغارات يقودون خيولهم ليريحوها ويركبون)
إبلهم فَإِذا قربوا من عدوهم وأغاروا نزلُوا عَن إبلهم إِلَى خيلهم مَخَافَة أَن يتبعوا فيدركوا.
وَزعم ابْن سَيّده فِي نزولهم إِنَّمَا هُوَ من الْإِبِل إِلَى الْخَيل. وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَفِي قَوْلهَا: النازلين الخ إِشَارَة إِلَى أَن حَالهم فِي الْقِتَال على الْخَيل كحالهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.