كَمَا هُنَا فَإِن لَيْلًا قد وصف بجملة أقاسيه قبل وَصفه بقوله بطيء وَلَيْسَ مجروراً بالْعَطْف على هم فِي صدر الْبَيْت كليني لَهُم يَا أُمَيْمَة ناصب يَقُول: دعيني واتركيني لهَذَا الْهم المتعب ومقاساة اللَّيْل البطيء الْكَوَاكِب.
وَهَذَا الْبَيْت مطلع قصيدة للنابغة الذبياني أَيْضا تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مفصلا فِي الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَة.
وَأنْشد بعده
الشَّاهِد الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثلاثمائة: الطَّوِيل
(أَلا أيّها الطّير المربّة بالضّحى ... على خَالِد لقد وَقعت على لحم)
على أَن الصّفة رُبمَا تنوى وَلم تذكر للْعلم بهَا كَمَا هُنَا. فَإِن التَّقْدِير على لحم أَي: لحم.
وَأوردهُ فِي بَاب اسْم الْفِعْل أَيْضا على أَن التنكير فِي لحم للابهام أَن التفخيم.
وَكَذَا أوردهُ فِي التفسيرين عِنْد قَوْله تَعَالَى: أولئكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهم على تنكير هدى للتعظيم أَي: هدى عَظِيم كتنكير لحم فِي هَذَا الْبَيْت أَي: لحم عَظِيم.
وَالْفرق بَينهمَا أَن الأول مَفْهُوم من اللَّفْظ الْمَحْذُوف وَالثَّانِي من الفحوى والمحوج إِلَى هَذَا استقامة الْمَعْنى ولولاه لَكَانَ لَغوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.