وَفِيه مُخَالفَة للفراء فِيمَا إِذا لم يذكر الْمَوْعُود بِهِ فَإِنَّهُ إِذا أُرِيد الْمَكْرُوه زيدت الْألف.
وثعلب سَاوَى بَين مَا إِذا أُرِيد الْخَبَر أَو الْمَكْرُوه فِي أَنه يُقَال بِلَا ألف. قَالَ فِي الفصيح: وعدت قَالَ الإِمَام المرزوقي فِي شرح الفصيح: وعدته خيرا وشراً. فَإِن أطلقت وَلم تقيد قلت فِي الْخَيْر وعدت وَعدا وعدة وموعداً وموعدة. والميعاد: الْوَقْت والموضع. وَفِي الشَّرّ أوعدته إيعاداً ووعيداً. هَذَا هُوَ الصَّحِيح.
وَقَوله: فَإِذا لم تذكر الشَّرّ قلت أوعدته بِكَذَا قَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج: قلت لثعلب: قَوْلك بِكَذَا ينقص مَا أصلته لِأَن وعد بِإِطْلَاقِهِ ضَمَان فِي الْخَيْر وأوعد ضَمَان فِي الشَّرّ وَلَا حَاجَة إِلَى بِكَذَا.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَيُمكن أَن يُقَال فِي جَوَابه بِكَذَا إِشَارَة إِلَى نوع مِمَّا يتوعد بِهِ وَإِذا كَانَ الْقَصْد إِلَى التنويع احْتِيجَ إِلَيْهِ أَلا ترى قَوْله: أوعدني بالسّجن والأداهم وَقَول الآخر: أتوعدني بقومك يَا ابْن سعدى وَالْمُنكر أَن يُقَال: أوعدني بِالشَّرِّ. فاعلمه. انْتهى.
وَهَذَا الشّعْر بيتان من الرجز المسدس. قَالَ ابْن السَّيِّد: لَا أعلم قَائِله. وَقَالَ ياقوت فِي حَاشِيَة الصِّحَاح وَتَبعهُ الْعَيْنِيّ: قَائِله العديل بن الفرخ وَهُوَ شَاعِر إسلامي فِي الدولة المروانية وَهُوَ بِضَم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.