قَالَت: لَا أروي هَذَا وَلَكِنِّي أروي قَوْله: الطَّوِيل
(كأنّي أنادي صَخْرَة حِين أَعرَضت ... من الصّمّ لَو تمشي بهَا العصم زلّت)
(صفوحاً فَمَا تلقاك إلاّ بخيلةً ... فَمن ملّ مِنْهَا ذَلِك الْوَصْل ملّت)
وروى ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشُّعَرَاء إِن عَائِشَة بنت طَلْحَة قَالَت لعزة: أَرَأَيْت قَول كثير: الطَّوِيل
(قضى كلّ ذِي دينٍ فوفّى غَرِيمه ... وعزّة ممطولٌ معّنى غريمها)
مَا كَانَ ذَلِك الدَّين قَالَت: وعدته قبْلَة فتحرجت مِنْهَا. فَقَالَت: اقضيها وَعلي إثمها.
قَالَ صَاحب الأغاني: كَانَ ابْن إِسْحَاق يَقُول: كثير أشعر أهل الْإِسْلَام وَكَانَت لَهُ منزلَة عِنْد قُرَيْش وَقدر وَكَانَ عبد الْملك معجباً بِشعرِهِ.
وَقَالَ الجُمَحِي: كَانَ لكثير فِي النسيب نصيب وافر وَجَمِيل مقدم عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَاب النسيب جَمِيعًا فِي النسيب وَكَانَ لَهُ من فنون الشّعْر مَا لَيْسَ لجميل وَكَانَ راوية جميل. وَإِنَّمَا صغر اسْمه لشدَّة قصره وحقارته.
وَقَالَ الوقاصي: رَأَيْت كثيرا يطوف بِالْبَيْتِ فَمن حَدثَك أَنه يزِيد على ثَلَاثَة أشبار فَلَا تصدقه وَكَانَ إِذا دخل على عبد الْملك أَو أَخِيه عبد الْعَزِيز يَقُول: طأطئ رَأسك لَا يُصِيبهُ السّقف)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.