الِاسْتِفْهَام بِهِ وأجراها فِي ذَلِك مجْرى الْمُتَّصِل فَصَارَ أَهِي كعلم وأجرى همزَة الِاسْتِفْهَام مجْرى وَاو الْعَطف وفائه وَلَام الِابْتِدَاء. نَحْو قَوْله تَعَالَى: وهْوَ الله وَقَوله: فَهْوَ جَزَاؤه وقولك: وَهِي قَامَت وفهي جالسة وَإِن الله لَهو السَّمِيع الْعَلِيم.
غير أَن هَذَا الإسكان مَعَ همزَة الِاسْتِفْهَام أَضْعَف مِنْهُ مَعَ مَا ذَكرْنَاهُ وَمن حَيْثُ كَانَ الْفَصْل بَينهمَا وَبَين المستفهم عَنهُ جَائِزا نَحْو قَوْلك: أَزِيد قَامَ وأزيداً ضربت وَلَيْسَ كَذَلِك وَاو الْعَطف وفاؤه وَلَا لَام الِابْتِدَاء لَا يجوز الْفَصْل بَين شَيْء مِنْهُنَّ وَبَين مَا وصلن بِهِ.)
فَأَما فصل الظّرْف فِي نَحْو: إِن زيدا لفي الدَّار قَائِم فمغتفر لكثرته فِي الْكَلَام أَلا ترَاهَا فِي هَذَا الْبَيْت مَفْصُولًا بَينهَا وَبَين مَا هِيَ سُؤال عَنهُ من اللَّفْظ. وَهَذَا الِاتِّصَال أَو ضِدّه من الِانْفِصَال إِنَّمَا هُوَ شَيْء رَاجع إِلَى مَوْجُود اللَّفْظ لَا إِلَى محصول الْمَعْنى انْتهى.
وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة مسطورة فِي الحماسة عدتهَا ثَلَاثَة وَأَرْبَعُونَ بَيْتا للمرار الْعَدوي وَقَبله:
(زارت رويقه شعثاً بعد مَا هجعوا ... لَدَى نواحل فِي أرساغها الخدم)
فَقُمْت للزّور مرتاعاً وأرّقني ... ... ... ... ... ... . الْبَيْت ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.