للبيت على أَن اللَّام بِمَعْنى إِلَى وَأَن تكون لله أَي: وَالْبَيْت الَّذِي حجه الحجيج لطاعة الله.
وَقَوله: لم ينسني الخ هُوَ مضارع أنسى وذكركم: مفعول مقدم وعيش: فَاعل مُؤخر وَقدم بِكَسْر الْقَاف مَعْطُوف على عَيْش. قَالَ ابْن جني: هَذَا الْبَيْت جَوَاب الْقسم وَأجَاب بلم وحرفا الْجَواب فِي النَّفْي إِنَّمَا هما: مَا وَلَا لَكِن اضْطر فَشبه لم بِمَا كَمَا اضْطر إِلَى ذَلِك الْأَعْشَى فِي قَوْله: المتقارب أجدّك لم تغتمض ليلةٌ فاعرف ذَلِك فَإِنَّهُ لطيف.
وَمن أَوَاخِر القصيدة:
(بل لَيْت شعري مَتى أغدو تعارضني ... جرداء سابحةٌ أَو سابح قدم)
(نَحْو الأميلح من سمنان مبتكراً ... بفتيةٍ فيهم المرّار وَالْحكم)
بل للإضراب عَمَّا قبله. وتعارضني أَي: أقودها فتسبقني من سلاسة قيادها. والجرداء: الْفرس القصيرة الشّعْر وَهُوَ مَحْمُود فِي الْخَيل. وسابحة: كَأَنَّهَا تسبح فِي سَيرهَا وجريها. وَقدم بِضَم الْقَاف وَالدَّال بِمَعْنى مُتَقَدم يُوصف بِهِ الْمُذكر والمؤنث.
وَنَحْو ظرف مُتَعَلق ب أغدو والأميلح: اسْم مَاء. وسمنان بِفَتْح السِّين: ديار الشَّاعِر. والفتية: جمع فَتى. والمرار وَالْحكم: رجلَانِ.
وَهَذَا الْبَيْت أول شَاهد وَقع فِي شرح الشافية للشَّارِح الْمُحَقق قَالَ فِيهِ: وَكَذَا سمنان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.