مُبْتَدأ وجالوا خَبره مُسْند إِلَى ضمير الْقَوْم. وَفِيه كَلَام طَوِيل.
وَقَوله: لم ألق بعدهمْ الخ الْحَيّ: الْقَبِيلَة. وخبرت الشَّيْء أخبرهُ من
بَاب قتل خَبرا بِالضَّمِّ بِمَعْنى عَلمته. وانتصب أخْبرهُم فِي جَوَاب النَّفْي. وهم الْخَيْر فَاعل يزِيد فصل ضَرُورَة.
وَالْمعْنَى: لم ألق بعد فِرَاق قومِي حَيا من الْأَحْيَاء فَأخْبرهُم إِلَّا ازدادوا فِي عَيْني إِذا قستهم بِمن وروى ابْن قُتَيْبَة الصَّدْر فِي كتاب الشُّعَرَاء والأصبهاني فِي الأغاني: وَمَا أصَاحب من قومٍ فأذكرهم وَزعم أَبُو حَيَّان أَن الرِّوَايَة كَذَا من تَحْرِيف ابْن مَالك. هَذَا قُصُور مِنْهُ. وَيجوز رفع فأذكرهم عطفا على أصَاحب. وَالذكر هُنَا قلبِي بِمَعْنى التَّذْكِير فَإِن الْمَعْنى إِنِّي إِذا صاحبت قوما فتذكرت قومِي ازددت محبَّة فيهم لفضل قومِي عَلَيْهِم.
هَذَا الْبَيْت أوردهُ ابْن النَّاظِم وَابْن هِشَام فِي شرح الألفية لما ذكرنَا من فصل الضَّمِير الْمَرْفُوع ضَرُورَة.
قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: ادّعى ابْن مَالك أَن الأَصْل يزِيدُونَ أنفسهم ثمَّ صَار يزيدونهم ثمَّ فصل ضمير الْفَاعِل للضَّرُورَة وأخره عَن ضمير الْمَفْعُول. وحامله على ذَلِك ظَنّه أَن الضميرين لمسمى وَاحِد وَلَيْسَ كَذَلِك. قَالَ فِي شرح شواهده وَزعم بعض من فسر الضَّرُورَة بِمَا لَيْسَ للشاعر عَنهُ مندوحة أَن هَذَا لَيْسَ بضرورة لتمكن قَائِله من أَن يَقُول إِلَّا يزيدونهم حبا إِلَيّ هم وَيكون الضَّمِير الْمُنْفَصِل توكيداً للْفَاعِل.
ورده ابْن مَالك بِأَنَّهُ يَقْتَضِي كَون الْفَاعِل وَالْمَفْعُول ضميرين متصلين لمسمى وَاحِد وَإِنَّمَا يجوز ذَلِك فِي بَاب ظن. وَهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.