وَقَالَ مثله فِي سُورَة الْأَعْرَاف من الْمُحْتَسب.
وَقَالَ فِي الْموضع الثَّانِي وَهُوَ بَاب الفصيح: يجْتَمع فِي الْكَلَام الفصيح لُغَتَانِ فَصَاعِدا من ذَلِك قَوْله: فظلت لَدَى الْبَيْت الخ فهذان لُغَتَانِ أَعنِي إِثْبَات الْوَاو فِي أخيله وتسكين الْهَاء فِي قَوْله: لَهُ لِأَن أَبَا الْحسن زعم أَنَّهَا لُغَة لأزد السراة. وَإِذا كَانَ كَذَلِك فهما لُغَتَانِ. وَلَيْسَ إسكان الْهَاء فِي لَهُ عَن حذف لحق بِصِيغَة الْكَلِمَة لَكِن ذَلِك لُغَة.
وَأما قَول الشماخ: لَهُ زجل كأنّه صَوت حادٍ ... ... ... ... . . الْبَيْت فَلَيْسَ هَذَا لغتين لأَنا لَا نعلم رِوَايَة حذف هَذِه الْوَاو وإبقاء الضمة. قبلهَا فَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك ضَرُورَة وصنعة لَا مذهبا وَلَا لُغَة. انْتهى.
تَتِمَّة ذكر الشَّارِح الْمُحَقق حذف وَاو الصِّلَة ويائها وَلم يذكر حذف الْألف من نَحْو رَأَيْتهَا. قَالَ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة: أما الْألف فِي نَحْو: رَأَيْتهَا فزيدت علما للتأنيث. وَمن حذف الْوَاو من نَحْو: كَأَنَّهُ صَوت حاد وَمن نَحْو: لَهُ أرقان لم يقل فِي نَحْو: رَأَيْتهَا وَنظرت إِلَيْهَا إِلَّا بِإِثْبَات الْألف وَذَلِكَ لخفة الْألف وَثقل الْوَاو. إِلَّا أَنا روينَا عَن قطرب بَيْتا حذفت فِيهِ هَذِه الْألف تَشْبِيها بِالْوَاو وَالْيَاء لما بَينهمَا وَبَينهَا من النِّسْبَة.
وَهُوَ قَوْله: الْبَسِيط
(أعلقت بالذّئب حبلاً ثمّ قلت لَهُ ... الْحق بأهلك واسمل أيّها الذّيب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.