وَالْجَوَاب الثَّانِي مَا ذكره ابْن الْأَنْبَارِي بِأَن قَوْله أَن تستجيبي مُبْتَدأ مُؤخر ومحقوقة خبر مقدم وَالْجُمْلَة خبر اسْم إِن والرابط الضَّمِير فِي لصوته.
وَيحْتَمل هذَيْن الجوابين مَا نَقله السكرِي فِي كتاب التَّصْحِيف قَالَ: أَخْبرنِي أبي قَالَ: أخبرنَا عسل بن ذكْوَان قَالَ: قَالَ أَبُو عُثْمَان الْمَازِني: سَأَلَني الْأَصْمَعِي لم أنث محقوقة قلت: لِأَنَّهُ مَوضِع مصدر مؤنث لِأَن مَعْنَاهُ استجابتك لصوته وَأَن تستجيبي هِيَ استجابتك. فَلم يرد عَليّ شَيْئا. اه.
وَأجَاب صَاحب اللّبَاب بِأَن هَذَا لضَرُورَة الشّعْر وَلم يرتض الجوابين الْمَذْكُورين. قَالَ فِيمَا أملاه)
على اللّبَاب: قَوْله لمحقوقة إِنَّمَا جرى على غير من هُوَ لَهُ
لِأَن التَّقْدِير وَإِن امْرأ محقوقة بالاستجابة.
لَا يُقَال جَازَ أَن يكون أَن تستجيبي فاعلى محقوقة أَو مُبْتَدأ خَبره محقوقة مقدما لِأَنَّهُ يُقَال: زيد حقيق بالاستجابة فيسند إِلَى الذَّات وَلَا يُقَال الاستجابة حَقِيقَة بزيد. وَلذَلِك يتَأَوَّل قَوْله تَعَالَى: حقيقٌ علَى أَن لَا أَقُول كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي الْكَشَّاف. اه.
وَأَجَازَ شَارِحه الفالي مَا مَنعه وَأجَاب عَمَّا أوردهُ فَقَالَ: وَيُمكن أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.