وَمن هُنَا أَخذ أَبُو الْعَتَاهِيَة قَوْله: الْكَامِل
(فَإِذا وردن بِنَا وردن خفائفاً ... وَإِذا صدرن بِنَا صدرن ثقالا)
وَقَوله: وَلَا بُد من جَار الخ الْجَار لَهُ معَان وَالْمرَاد هُنَا المجير وَيُقَال أَيْضا للمستجير وللحليف وللناصر وللمجاور الَّذِي أجرته من أَن يظلم. والسكي بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْكَاف وَالْيَاء وَهُوَ المسمار وَيُقَال لَهُ السك أَيْضا بِدُونِ الْيَاء. والفيتق بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَفتح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة: النجار والحداد.
وترجمة الْأَعْشَى تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعِشْرين من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده
الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ بعد الثلاثمائة الوافر
(فَلَا تطمع أَبيت اللّعن فِيهَا ... ومنعكها بشيءٍ يُسْتَطَاع)
على أَن مَا بعد الضَّمِير الْمَجْرُور إِذا كَانَ أنقص تعريفاً جَازَ فِيهِ الِانْفِصَال والاتصال فَإِنَّهُ كَمَا جَازَ منعكها يجوز مَنعك إِيَّاهَا. وكاف الْمُخَاطب محلهَا الْجَرّ بِإِضَافَة الْمصدر إِلَيْهَا وَهُوَ الْمَنْع وَضمير الْغَائِب أنقص تعريفاً من ضمير الْمُخَاطب.
قَالَ ابْن هِشَام فِي شواهده: هَذَا مِمَّا اتّفق على أَن فَصله أرجح.
وَأوردهُ ابْن النَّاظِم والمرادي فِي شرح الألفية على أَن هَذَا أَعنِي وصل ثَانِي ضميرين عاملهما اسْم وَاحِد ضَعِيف وَالْقِيَاس ومنعك إِيَّاهَا. كَذَا نقل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.