ومطلع القصيدة:
(سئمت من المواصلة العتابا ... وَأمسى الشّيب قد ورث الشّبابا)
وَمعنى وراثة الشيب الشَّبَاب حُلُوله مَحَله فَإِن الْوَارِث يحل مَحل الْمَوْرُوث.
وترجمة جرير قد تقدّمت فِي الشَّاهِد الرَّابِع من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده الشَّاهِد الْخَامِس بعد الأربعمائة: الطَّوِيل هُوَ الْبَيْت حتّى مَا تأنّى الحزائق
تَمَامه: وَيَا قلب حتّى أَنْت ممّن أُفَارِق على أَنه قد يخبر عَن ضمير الْأَمر المستبهم تَقْديرا بالمفرد كَمَا أخبر ب الْبَين. هُنَا عَن هُوَ كَأَنَّهُ قيل: أَي شَيْء وَقع من المصائب فَقَالَ: هُوَ الْبَيْت.
وَقَوله: حَتَّى مَا تأنى مَبْنِيّ على مَا يفهم من استعظام أَمر الْبَين الْمُسْتَفَاد من الضَّمِير أَي: ارتقي أَمر الْبَين فِي الصعوبة حَتَّى لَا تتأنى جماعات الْإِبِل أَيْضا.
وَفِي هَذَا رد على الواحدي فِي زَعمه أَن هَذَا الضَّمِير من قبيل مَا فسر بجملة. وَهَذِه عِبَارَته: هُوَ كِنَايَة عَن الْبَين يسمون مَا كَانَ من مثل هَذَا الْإِضْمَار على شريطة التَّفْسِير كَقَوْلِه تَعَالَى: قُلْ هُوَ اللهُ أحَد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.