وَلَعَلَّه عبر بالصفرة عَن السوَاد لِأَنَّهَا من مقدماته أَو لِأَن سَواد الْإِبِل يعلوه صفرَة. وَفِيه نظر لِأَن الصُّفْرَة بِهَذَا الْمَعْنى لَا تؤكد بالفقوع. انْتهى.
وَهَذَا اعْتِرَاض على تَفْسِير الصُّفْرَة فِي الْآيَة بِالسَّوَادِ. وَأما الْبَيْت فَسكت عَنهُ.
وَاعْتَرضهُ صَاحب الْكَشْف من وَجْهَيْن: الأول أَن الزَّبِيب الْغَالِب عِنْد الْعَرَب الطَّائِفِي وَهُوَ إِلَى الصُّفْرَة أقرب مِنْهُ إِلَى الْحمرَة. وَالثَّانِي جَوَاز أَن يُرَاد: هن صفر وَأَوْلَادهَا سود.
وَأجِيب عَن الأول بِأَن تَشْبِيه الشَّيْء بالزبيب صَار علما فِي الْوَصْف بِالسَّوَادِ فِي لِسَان وَعَن الثَّانِي بِأَن الظَّاهِر من الْعبارَة كَون أَوْلَادهَا فَاعِلا لصفر أَو كَون هن صفر جملَة وَأَوْلَادهَا كالزبيب أُخْرَى فبعيد لَا يتَبَادَر إِلَى الْفَهم السَّلِيم.
وترجمة الْأَعْشَى قد تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعِشْرين من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده
الشَّاهِد الثَّامِن بعد الأربعمائة وَهُوَ من أَبْيَات الْمفصل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.