يَقُول: ظللت فِي شرٍّ من الَّذِي كدت فِي حَقه كَالَّذي عمل حُفْرَة ليصطاد فِيهَا فاصطيد وأخد.
وَفِي هَذَا الْمَعْنى قَول النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: من حفر بِئْرا لِأَخِيهِ يُوشك أَن يَقع فِيهَا. وروى وَلَا تكونن من اللذ كيدا وَهُوَ ماضٍ مَجْهُول من الكيد. وتزبى: مَعْنَاهُ حفر زبية بِضَم الزَّاي الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وَجَمعهَا زبىً. وَأما الرِّبَا بِضَم الرَّاء الْمُهْملَة فَجمع ربوة مُثَلّثَة الرَّاء وَهِي مَا ارْتَفع من الأَرْض.
وَهَذَا من رجزٍ أوردهُ السكرِي فِي أشعار الهذليين لرجل من هُذَيْل وَهُوَ:
(أريت إِن جَاءَت بِهِ أملودا ... مرجلاً ويلبس البرودا)
أَي: إِن جَاءَت بِهِ ملكا أملوداً أملس. وَلَا ترى مَالا لَهُ معدودا أَي: لَا يعد مَاله من وجوده.
(أقائلون أعجلي الشهودا ... فظلت فِي شرٍّ من اللذ كيدا)
كاللذ تزبى صائداً فصيدا ويروى: فاصطيدا. وتزبى زبية: حفر زبية. يَقُول: أَرَأَيْت إِن ولدت هَذِه الْمَرْأَة رجلا هَذِه صفته أيقال لَهَا: أقيمي الْبَيِّنَة أَنَّك لم تَأتي بِهِ من غَيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.