ضرب بِمَعْنى قصد وَبِمَعْنى غضب من بَاب فَرح أَيْضا. وَدِمَاء: مفعول تساقوا أَي: سقِِي كلٌّ مِنْهُمَا دم الأساود. وَهُوَ إِمَّا جمع أسود على أفعل وَهُوَ الْعَظِيم من الْحَيَّات وَفِيه سَواد. وَهُوَ اسمٌ لَهُ وَلَو كَانَ وَصفا لجمع على فعل بِالضَّمِّ. وَإِمَّا جمع أسود بِالضَّمِّ وَهُوَ جمع أَسد فَيكون)
جمع الْجمع. وَالْمرَاد بالأساود الشجعان وَهُوَ عبارةٌ عَنْهُم وَعَن أخصامهم. وَقَالَ الْعَيْنِيّ وَتَبعهُ السُّيُوطِيّ: الأساود: جمع أَسْوِدَة وأسودةٌ: جمع سَواد والسواد: الشَّخْص وَأَرَادَ بالأساود شخوص الْمَوْتَى. وروى سمام بدل دِمَاء وَقَالَ: هُوَ جمع سمٍّ. فَالْمُنَاسِب على هَذِه الرِّوَايَة تَفْسِير الأساود بالحيات. وروى أَبُو تَمام الْبَيْت الشَّاهِد فِي كتاب مُخْتَار أشعار الْقَبَائِل آخر أبياتٍ خمسةٍ لحريث بن محفض وَهِي:
(ألم تَرَ أَنِّي بعد عمرٍ وومالكٍ ... وَعُرْوَة وَابْن الهول لست بِخَالِد)
(وَكَانُوا بني سَادَاتنَا فَكَأَنَّمَا ... تساقوا على لوحٍ دِمَاء الأساود)
(وَمَا نَحن إِلَّا مثلهم غير أننا ... كمنتظرٍ ظمأً وَآخر وَارِد)
هم ساعد الدَّهْر الَّذِي يتقى بهم وَمَا خير كفٍّ لَا تنوء بساعد فَإِن الألى حانت بفلجٍ دِمَاؤُهُمْ ... ... ... ... ... . . الْبَيْت والألى بِمَعْنى اللَّذين وعَلى هَذِه الرِّوَايَة أَيْضا لَا شَاهد فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.