(يَا عجبا هَل يركب الْقَيْن الْفرس ... وعرق الْقَيْن على الْخَيل نجس)
(والقين لَا يصلح إِلَّا مَا جلس ... بالكلبتين والعلاة والقبس)
ثمَّ إِن غَالِبا لما بلغه مَا قَالَ الْأَشْهب أَتَاهُ لَيْلًا فتعوذ مِنْهُ وَقَالَ: أتشتمنا من غير إحنةٍ فَأمْسك عَنَّا. فَقَالَ الْأَشْهب: هلا كَانَ هَذَا نَهَارا وَيُقَال: كَانَ الْأَشْهب ابْن رميلة يهجو غَالِبا أَبَا الفرزدق فَقَالَ الفرزدق: رُبمَا بَكَيْت من الْجزع أَن الْأَشْهب كَانَ يهجونا فَأُرِيد أَن أُجِيبهُ فَلَا يَتَأَتَّى لي الشّعْر ثمَّ فتح الله عَليّ فهجوته فغلبته وَسقط بعد ذَلِك. وَأما حُرَيْث بن محفض فَهُوَ شاعرٌ إسلاميٌ من شعراء الدولة الأموية. وحريث بِضَم الْحَاء وَفتح الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخره ثاء مُثَلّثَة. ومحفض بِضَم الْمِيم وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر الْفَاء المشدودة وَآخره ضاد مُعْجمَة وَهُوَ فِي الأَصْل اسْم فَاعل من حفضه تحفيضاً إِذا طَرحه خَلفه وَخَلفه وَرَاءه. وحفضه بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنى أَلْقَاهُ وَطَرحه من يَده كحفضه تحفيضاً. وحفض الْعود بِالتَّخْفِيفِ أَيْضا بِمَعْنى حناه وَعطفه. قَالَ الإِمَام أَبُو أَحْمد الْحسن بن عبد الله العسكري فِي كتاب التَّصْحِيف فِي بَاب مَا يشكل ويصحف من أَسمَاء الشُّعَرَاء: هَذَا بَاب صعبٌ لَا يكَاد يضبطه إِلَّا كثير الرِّوَايَة غزير الدِّرَايَة. وَقَالَ أَبُو الْحسن عَليّ بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.