.
(بَنو الْحَرْب لم تقعد بهم أمهاتهم ... وآباؤهم آبَاء صدقٍ فأنجبوا)
وتمثل الْحجَّاج بِهَذِهِ الأبيات على الْمِنْبَر فَقَالَ: أَنْتُم يَا أهل الشَّام كَمَا قَالَ حُرَيْث بن محفض. قَالَ: أَنا وَالله حُرَيْث بن محفض. فَقَالَ: مَا حملك على أَن سابقتني قَالَ: لم أتمالك إِذْ تمثل الْأَمِير بشعري فأعلمته مَكَاني. ثمَّ قَالَ أَبُو الْحسن ابْن عَبدُوس: فَلم يفرج عَنَّا غَيره. انْتهى مَا أوردهُ العسكري.
وَأنْشد بعده
الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الأربعمائة وبئري ذُو حفرت وَذُو طويت هَذَا عجز وصدره: على أَن ذُو اسْم مَوْصُول وَهُوَ هُنَا بِمَعْنى الَّتِي لِأَن الْبِئْر مُؤَنّثَة. قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح الشواهد: وَزعم ابْن عُصْفُور أَن ذُو خَاصَّة بالمذكر وَأَن الْمُؤَنَّث يخْتَص بِذَات وَأَن الْبِئْر فِي الْبَيْت ذكرت على معنى القليب كَمَا قَالَ الْفَارِسِي فِي قَوْله:
(يَا بئرنا بِئْر بني عدي ... لأنزحن قعرك بالدلي)
حَتَّى تعودي أقطع الْوَلِيّ إِن التَّقْدِير: حَتَّى تعودي قلبياً أقطع فَحذف الْمَوْصُوف. وَفرق ابْن الضائع بَينهمَا بِأَن أقطع صفةٌ فَيحمل على الْفِعْل بِخِلَاف ذُو.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.