فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك احتملت الْهَاء فِي لَهُ أَمريْن: أَحدهمَا: أَن تكون للبيت على أَن يكون لَهُ بِمَعْنى إِلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: بِأَن رَبك أوحى لَهَا أَي: إِلَيْهَا. وَالْآخر أَن يكون لله تَعَالَى أَي: وَالْبَيْت الَّذِي حج الحجيج لطاعة الله. وسألني أَبُو عَليّ مرّة عَن قَوْله. إِلَى آخر مَا أوردناه أَولا.
فَعلم أَن كَلَام الشَّارِح المحق هُوَ أحد تخريجي أبي عَليّ الْفَارِسِي على تَقْدِير حمل الَّذِي على الله. وَلم يرتضه ابْن جني على هَذَا التَّقْدِير بل جعله على تَأْوِيل: وَالله الَّذِي حج بَيته حَاتِم فَحذف بَيت أَولا ثمَّ الضَّمِير الْعَائِد تدريجاً. وَهَذَا أَقيس من كَلَام أبي عَليّ.