وعلفها وَجعلهَا فِي مَوَاضِع تِلْكَ النَّاقة رَجَاء أَن يسرقها أَبُو الربيس فيمدحه فَمر بهَا أَبُو الربيس فطردها وَقَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: بل قَالَ هَذِه الجون المحرزي:
(نجيبة عبدٍ دانها القت والنوى ... بِيَثْرِب حَتَّى نيها متظاهر)
(فمثلك أَو خيرا تركت رذيةً ... تقلب عينهَا إِذا طَار طَائِر)
دانها أَي: عودهَا من الدَّين بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْعَادة. والني بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْيَاء: الشَّحْم.
والقت بِفَتْح الْقَاف وَتَشْديد الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة: الفصفصة إِذا يَبِسَتْ. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: حبٌّ بريٌّ لَا ينبته الْآدَمِيّ فَإِذا كَانَ عَام قحط وفقد أهل الْبَادِيَة مَا يقتاتون بِهِ من لبن وتمرٍ وَنَحْوه دقوه وطبخوه واجتزؤوا بِهِ على مَا فِيهِ من الخشونة. وَقَوله: سنامك مدمومٌ رَوَاهُ أَبُو عبيد: سنامك ملمومٌ أَي: مُجْتَمع. وَفطر نابه إِذا طلع. يَقُول: تقلب عينيها خوفًا من الطَّائِر يَقع على دبرهَا فيأكلها لِأَنَّهَا دبرت. رذية: قد أرذاها وأدبرها.
وَفِي الصِّحَاح: الرذية: النَّاقة المهزولة من السّير.
وَقَالَ أَبُو زيد: هِيَ المتروكة الَّتِي حسرها السّفر لَا تقدر أَن تلْحق بالركاب. وَالذكر رذيٌّ وَقد أرذيت نَاقَتي إِذا هزلتها وخلفتها وَقَوله: مَطِيَّة بطال إِلَخ يمدح عبد الله بن جَعْفَر. يَقُول: هِيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.