وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الدماميني فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة قَالَ: يحْكى عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَنه كَانَ لَهُ غُلَام ماهر فِي الشّعْر فوشي بِهِ إِلَى الْحجَّاج فَطَلَبه ليشتريه مِنْهُ. قَالَ: فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ وكلمني فِيهِ قلت: إِنَّه مُدبر. فَلَمَّا خرجت قَالَ الواشي: كذب. فهربت إِلَى الْيمن خوفًا من شَره فَمَكثت هُنَاكَ وَأَنا إمامٌ يرجع إِلَيّ فِي الْمسَائِل عشر سِنِين فَخرجت ذَات يَوْم إِلَى ظَاهر الصَّحرَاء فَرَأَيْت أَعْرَابِيًا يَقُول لآخر: أَلا أُبَشِّرك قَالَ: بِلَا. قَالَ: مَاتَ الْحجَّاج فأنشده:
(رُبمَا تكره النُّفُوس من الْأُم ... ر فُرْجَة كحل العقال)
وأنشده بِفَتْح الْفَاء من فُرْجَة. قَالَ أَبُو عَمْرو: لَا أَدْرِي بِأَيّ الشَّيْئَيْنِ أفرح أبموت الْحجَّاج أم بقوله فُرْجَة بِفَتْح الْفَاء وَنحن نقُول فُرْجَة بضَمهَا وَهُوَ خطأ.
وتطلبت ذَلِك زَمَانا فِي استعمالاتهم.
قَالَ أَبُو عَمْرو: وَكنت بقوله: فُرْجَة أَشد مني فَرحا بقوله: مَاتَ الْحجَّاج. اه. كَذَا سَاق الْحِكَايَة.
وَفِي قَوْله فِي آخرهَا: وَهُوَ خطأ نظرٌ لَا يخفى. وَالْمَشْهُور أَن سَبَب هروب أبي عَمْرو إِلَى الْيمن طلب الْحجَّاج مِنْهُ شَاهدا من كَلَام الْعَرَب لقرَاءَته: غرفَة بِالْفَتْح فَلَمَّا تعذر عَلَيْهِ هرب إِلَى)
الْيمن. وَلم تحضرني الْآن هَذِه الرِّوَايَة. روى السَّيِّد المرتضى رَحِمَهُ اللَّهُ: فِي أَمَالِيهِ الْغرَر والدرر عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.