(سأمضي للَّذي قَالُوا بعزمٍ ... وَلَا أبغي لذلكم قداحا)
(أَسَأْت الظَّن فِيهِ وَمن أساه ... بِكُل النَّاس قد لَاقَى نجاحا)
(وَقد تَأتي إِلَى الْمَرْء المنايا ... بِأَبْوَاب الْأمان سدًى صراحا)
(سيبقي حكم هَذَا الدَّهْر قوما ... وَيهْلك آخَرُونَ بِهِ ذباحا)
(أثعلبة بن عمرٍ ولَيْسَ هَذَا ... أَوَان السّير فاعتد السلاحا)
(ألم تعلم بِأَن الذل موتٌ ... يتيح لمن ألم بِهِ اجتياحا)
(وَلَا يبْقى نعيم الدَّهْر إِلَّا ... لقرمٍ ماجدٍ صدق الكفاحا)
قَالَ ابْن السَّيِّد: إِن قيل كَيفَ جَازَ أَن يَقُول لَهُم: عموا صباحا وهم فِي اللَّيْل. وَإِنَّمَا يَلِيق هَذَا الدُّعَاء بِمن يلقى فِي الصَّباح. فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن الرجل إِذا قيل لَهُ: عَم صباحاً فَلَيْسَ المُرَاد أَن ينعم فِي الصَّباح دون الْمسَاء كَمَا أَنه إِذا قيل أرْغم الله أَنفه وَحيا الله وَجهه فَلَيْسَ المُرَاد الْأنف وَالْوَجْه دون سَائِر الْجِسْم. وَكَذَلِكَ إِذا قيل لَهُ: أَعلَى الله كعبك. وَإِنَّمَا هِيَ ألفاظٌ ظَاهرهَا الْخُصُوص وَمَعْنَاهَا الْعُمُوم. وَمثله قَول الْأَعْشَى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.