لقائله: صدقت وكذبت. فَتَأْوِيل صدقت أصبت وَمعنى كذبت أَخْطَأت. قَالَ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة: وَمِنْه حَدِيث صَلَاة الْوتر: كذب أَبُو مُحَمَّد أَي: أَخطَأ سَمَّاهُ كذبا لِأَنَّهُ شَبيه فِي كَونه ضد الصَّوَاب كَمَا أَن الْكَذِب ضد الصدْق وَإِن افْتَرقَا من حَيْثُ النِّيَّة وَالْقَصْد لِأَن الْكَاذِب يعلم أَن مَا يَقُوله كذب والمخطئ لَا يعلم.
وَهَذَا الرجل لَيْسَ بمخبر وَإِنَّمَا قَالَه بِاجْتِهَاد أَدَّاهُ إِلَى أَن الْوتر وَاجِب. وَالِاجْتِهَاد لَا يدْخلهُ الْكَذِب وَإِنَّمَا يدْخلهُ الْخَطَأ. وَأَبُو مُحَمَّد: صحابيٌّ اسْمه مَسْعُود بن زيد. وَقد اسْتعْملت الْعَرَب الْكَذِب فِي مَوضِع الْخَطَأ. قَالَ الأخطل:
(كذبتك عَيْنك أم رَأَيْت بواسطٍ ... غلس الظلام من الربَاب خيالا)
انْتهى. الرَّابِع: البطول كذب الرجل بِمَعْنى بَطل عَلَيْهِ أمله وَمَا رجاه. قَالَ أَبُو دوادٍ الْإِيَادِي:
(قلت لما ظهرا فِي قنةٍ ... كذب العير وَإِن كَانَ برح))
مَعْنَاهُ كذب العير أمله وَبَطل عَلَيْهِ مَا قدر لِأَنَّهُ كَانَ أمل السَّلامَة مني لما برح. وَتَفْسِير برح أَخذ من جِهَة شمَالي مَاضِيا على يَمِيني فَلَمَّا قلبت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.