مِنْهُم فَأكْثر حَتَّى أَن الْمَرْأَة من بني أسيد كَانَت تعثر فَتَقول: تعست غبر وَلَا لقِيت الظفر وَلَا سقيت الْمَطَر وعدمت النَّفر. وَقَالَ باعث فِي ذَلِك:
(إِذْ أرسلوني مائحاً لدلائهم ... فملأتها حَتَّى الْعِرَاقِيّ بِالدَّمِ)
انْتهى. والغبري: نِسْبَة إِلَى غبر بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَفتح الْمُوَحدَة قَبيلَة. وَأسيد بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين وَتَشْديد الْيَاء الْمَكْسُورَة. وَقد أنشدتهما جاريةٌ من بني مَازِن وضمت إِلَيْهِمَا بَيْتَيْنِ آخَرين. وَقَالَ الصغاني فِي الْعباب فِي مَادَّة الميح وَنَقله الْعَيْنِيّ: وَمِنْه حَدِيث الْبَراء بن عَازِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: أَتَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ على بئرٍ ذمةٍ فنزلناها سِتَّة ماحةً وَنزل فِيهَا نَاجِية بن جُنْدُب الْأَسْلَمِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بِأَمْر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأدلت جاريةٌ من بني مَازِن دلوها وَقَالَت:)
(يَا أَيهَا المائح دلوي دونكا ... إِنِّي رَأَيْت النَّاس يحمدونكا)
(يثنون خيرا ويمجدونك ... خُذْهَا إِلَيْك اشغل بهَا يمينكا)
فأجابها نَاجِية:
(قد علمت جَارِيَة يمانيه ... أَنِّي أَنا المائح واسمي ناجيه)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.