نون التوكيد الْخَفِيفَة. وَإِمَّا من قبيل خطاب الرجل صَاحبه بخطاب الِاثْنَيْنِ على عَادَتهم. وهلا هُوَ المحكي بالْقَوْل. وَقَوله: فقد ركبت إِلَخ أَرَادَ أَنَّهَا ركبت بِسَبَب التَّعَرُّض لي أمرا وَاضحا ظَاهرا لَا يخفى. وَهَذَا يُقَال فِي كل شَيْء ظاهرٍ عرف كَمَا يعرف الْفرس الْأَغَر المحجل. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:)
(وأيامنا معروفةٌ فِي عدونا ... لَهَا غررٌ معروفةٌ وحجول)
وَرُوِيَ: لقد ركبت أيراً بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة بدل الْمِيم وَهُوَ تَحْرِيف من الْكتاب. وَقَوله: ذري عَنْك إِلَخ ذري: اتركي. وتهجاء بِالْفَتْح: مصدر لمبالغة الهجاء. وأذلقي أَي: أير أذلقي. والأذلق: السنان الْمسنون المحدد. قَالَ صَاحب الْعباب: ذلق السنان بِالْكَسْرِ يذلق ذلقاً أَي: صَار حديداً فَهُوَ ذلق وأسنةٌ ذلق. وَقَالَ الْعَيْنِيّ: أذلقي أَي: رجلٌ فصيح متقن. وَهَذَا لَا مُنَاسبَة لَهُ هُنَا. وَمثله لبَعض فضلاء الْعَجم فِي شرح أَبْيَات الْمفصل وَتَبعهُ الْكرْمَانِي فِي شرح أَبْيَات الموشح قَالَا: أذلقيٌّ أَي: فصيح يُقَال: فلانٌ ذلق اللِّسَان أَي: طليقه. والأذلقي مُبَالغَة. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.