ابْن السَّيِّد: هَذَا قَول جُمْهُور اللغويين وَقد وجدنَا فرى مُسْتَعْملا فِي الْقطع على جِهَة الْإِفْسَاد قَالَ الشَّاعِر:
(فرى نائبات الدَّهْر بيني وَبَينهَا ... وَصرف اللَّيَالِي مثل مَا فري الْبرد)
وَحكى أَبُو عبيد فِي الْغَرِيب المُصَنّف عَن الْأَصْمَعِي: أفريت: شققت وفريت بِمَعْنى وفريت إِذا كنت تقطع للإصلاح. انْتهى. وَقَوله: ولأنت أَشْجَع إِلَخ تتجه: يواجه بَعضهم بَعْضًا فِي الْحَرْب. وَالْأَجْر ي جمع جرو مثل الْجِيم وَهُوَ ولد الْأسد وَغَيره. وَإِنَّمَا جعل اللَّيْث ذَا أَوْلَاد لِأَن ذَلِك أجرا لَهُ وأعدى على مَا يُريدهُ لاحتياج أَوْلَاده إِلَى مَا تتغذى بِهِ. وَقَوله: يصطاد أحدان إِلَخ جمع وَاحِد والهمزة بدل من وَاو أَي: يصطاد الرِّجَال وَاحِدًا بعد الآخر فَلَا يزَال عِنْده مَا)
يدخره لما بعد الْيَوْم. وَمثله فِي وصف جروي أسدٍ:
(مَا مر يومٌ إِلَّا وَعِنْدَهُمَا ... لحم رجالٍ أَو يولغان دَمًا)
وَقَوله: والستر دون الفاحشات إِلَخ أَي: بَينه وَبَين الفاحشات سترٌ من الْحيَاء وتقى الله وَلَا ستر بَينه وَبَين الْخَيْر يَحْجُبهُ عَنهُ. وَحكي أَن عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه لما سَمعه قَالَ: ذَلِك رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.