قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْمفصل: أَي: كَانَت تِلْكَ الفعلة كَافِيَة لي وقاطة لثأري أَي: قَاطِعَة لَهُ. أَشَارَ إِلَى أَن اسْم كَانَ ضمير الفعلة المفهومة من قتلت سراتهم. وقطاط مَبْنِيَّة على الْكسر فِي مَحل نصب خبر كَانَ. قَالَ ابْن يعِيش فِي شَرحه: وقطاط معدولٌ عَن قاطة أَي: كَافِيَة يُقَال: قطاط بِمَعْنى حسبي من قَوْلهم: قطك دِرْهَم أَي: حَسبك مَأْخُوذ من القط وَهُوَ الْقطع كَأَن الْكِفَايَة قطعت عَن الِاسْتِمْرَار. انْتهى.
وفراطهم بِكَسْر الْفَاء أَي: إمهالي إيَّاهُم فَهُوَ مصدر مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول وَالْفَاعِل مَحْذُوف. قَالَ صدر الأفاضل: أَي: أطلت إمهالهم والتأني بهم. وَالصَّوَاب: فراطكم وسراتكم بِالْخِطَابِ كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ ابْن السيرافي فِي شرح أَبْيَات الْغَرِيب المُصَنّف: الفراط هُوَ التَّقَدُّم. يَقُول: سبقت إِلَيْكُم بالتهدد والوعيد لتخرجوا من حَقي. والسراة بِالْفَتْح قَالَ أهل اللُّغَة قاطبة: هُوَ جمع سري بِمَعْنى الشريف. وَيرد عَلَيْهِم أَن فعيلاً لَا يجمع على فعلة بِالتَّحْرِيكِ لهَذَا قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق فِي شرح الشافية: الظَّاهِر أَنه اسْم جمع لَا جمع. وَذهب السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف إِلَى أَنه مُفْرد لَا جمع وَلَا اسْم جمع قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَن يُقَال فِي سراة الْقَوْم إِنَّه جمع سري لَا على الْقيَاس وَلَا على غير الْقيَاس إِنَّمَا هُوَ مثل كَاهِل الْقَوْم وسنامهم. وَالْعجب كَيفَ خَفِي هَذَا على النَّحْوِيين حَتَّى قلد الخالف مِنْهُم السالف فَقَالُوا: سراة جمع سري. وَيَا سُبْحَانَ الله كَيفَ يكون جمعا لَهُ وهم يَقُولُونَ: جمع سراة سروات مثل قطاة وقطوات. يُقَال: هَؤُلَاءِ من سروات النَّاس كَمَا تَقول: من رؤوسهم. وَلَو كَانَ السراة جمعا مَا جمع لِأَنَّهُ على وزن الفعلة وَمثل هَذَا الْبناء)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.