فِي الحماسة: قَالَ التبريزي: إِنَّمَا تَكَلَّمت بِهِ على أَنه إِخْبَار عَمَّا فعله عبد الله وغرضها تحضيضهم على إِدْرَاك الثأر. وَقَوْلها: أَن لَا تخلوا من التَّخْلِيَة. وَهَذِه رِوَايَة القالي. وَرِوَايَة الحماسة: لَا تعقلوا لَهُم دمي. يُقَال: علقت فلَانا إِذا أَعْطَيْت دِيَته. وَالْمرَاد: لَا تَأْخُذُوا بدل دمي عقلا. وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أَن لَا يغلوا لَهُم)
دمي بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة والغين الْمُعْجَمَة وَقَالَ: الإغلال عِنْد الْعَرَب: ترك القصاب بعض اللَّحْم فِي الإهاب. والغلول: الْخِيَانَة فِي الْمغنم. والإفال: جمع أفيل وَهُوَ الصَّغِير من الْإِبِل وَكَذَا الأبكر وَهُوَ جمع بكر. قَالَ التبريزي: فَإِن قيل: لما ذكر الإفال والأبكر وَمَا يُؤَدِّي إِلَى الدِّيات لَا يكون مِنْهُمَا قلت: أَرَادَ تحقير الدِّيات كَمَا يُقَال فِي الرجل إِذا أَرَادَ تحقير أَمر خلعة فَازَ بهَا إِنْسَان إِنَّمَا أعطي فلانٌ خرقاً وَإِن كَانَت فاخرة. وَقَوْلها: وأترك فِي بَيت إِلَخ صعدة مخلافٌ من مخاليف الْيمن أَي: ناحيةٌ مِنْهَا. وَإِنَّمَا جعلت قَبره مظلماً لأَنهم كَانُوا يَزْعمُونَ أَن الْمَقْتُول إِذا ثأروا بِهِ أَضَاء قَبره فَإِن أهْدر دَمه أَو قبلت دِيَته يبْقى قَبره مظلماً. وَقَوْلها: وَهل بطن عَمْرو إِلَخ تزهيد فِي الدِّيَة كَمَا رُوِيَ فِي الْخَبَر: هَل بطن ابْن آدم إِلَّا شبر فِي شبر لما أُرِيد تزهيده فِي الدُّنْيَا. وَقَوْلها: أتديتمو أَي: قبلتمو الدِّيَة وَهُوَ افتعلتم يُقَال: وديته فاتدى. وَقَوْلها: فَمَشَوْا إِلَخ أَي: امشوا.
وَضعف الْفِعْل للتكثير. وَمن روى بِضَم الْمِيم فَمَعْنَاه امسحوا بالمشوش بِفَتْح الْمِيم وَهُوَ منديل يمسح بِهِ الدسم.
وَالْمعْنَى: إِن لم تقتلُوا قاتلي وقبلتم ديتي فامشوا أذلاء بآذان مجعدة كآذان النعام. وَوصف النعام بالمصلم تصغيراً لَهَا وَإِن كَانَت خلقَة. يَقُول:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.