وَأدْخل فِيهِ الشَّاعِر الْألف وَاللَّام زِيَادَة للضَّرُورَة فِي قَوْله: وبالنسر عِنْدَمَا الْبَيْت. انْتهى.
وَقَالَ ابْن جني فِي سر الصِّنَاعَة: أنشدنا أَبُو عَليّ هَذَا الْبَيْت وَقَالَ: اللَّام فِي النسْر زَائِدَة. وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَن نسراً بِمَنْزِلَة عَمْرو.
وَقَالَ ابْن جني قبل هَذَا: وَأما اللات والعزى فَذهب أَبُو الْحسن إِلَى أَن اللَّام فيهمَا زَائِدَة. وَالَّذِي يدل على صِحَة مذْهبه أَن اللات والعزى علمَان بِمَنْزِلَة يَغُوث ويعوق ونسر وَمَنَاة وَغير ذَلِك من أَسمَاء الْأَصْنَام.
فَهَذِهِ كلهَا أَعْلَام وَغير محتاجةٍ فِي تعرفها إِلَى اللَّام وَلَيْسَت من بَاب الْحَارِث وَالْعَبَّاس الَّتِي نقلت فَصَارَت أعلاماً وأقرت فِيهَا لَام التَّعْرِيف على ضربٍ من توهم رَوَائِح الصّفة فِيهَا فَتحمل على ذَلِك. فَوَجَبَ أَن تكون فِيهَا زَائِدَة ويؤكد زيادتها فِيهَا أَيْضا لُزُومهَا إِيَّاهَا كلزوم لَام الْآن وَالَّذِي وبابه.
فَإِن قلت: فقد حكى أَبُو زيد: لَقيته فينة والفينة وَقَالُوا للشمس: إلاهة والإلاهة. وَلَيْسَت فينة وَلَا إلاهة بصفتين فَيجوز تعريفهما وَفِيهِمَا اللَّام كالحارثوالعباس.
فَالْجَوَاب: أَن فينة والفينة وإلاهة والإلاهة مِمَّا اعتقب عَلَيْهِ تعريفان: أَحدهمَا: بِالْألف وَاللَّام وَالْآخر: بِالْوَضْعِ والعلمية وَلم نسمعهم يَقُولُونَ: لات وعزى بِغَيْر لَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.