ثمَّ ضربهَا ففلق رَأسهَا فَإِذا حممة ثمَّ عضد الشَّجَرَة وَقتل دبية السادن ثمَّ أَتَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَأخْبرهُ فَقَالَ: تِلْكَ الْعُزَّى وَلَا عزى بعْدهَا للْعَرَب.
قَالَ أَبُو الْمُنْذر: وَلم تكن قُرَيْش وَمن بِمَكَّة يعظمون شَيْئا من الْأَصْنَام إعظامهم الْعُزَّى ثمَّ اللات ثمَّ مَنَاة.
فَأَما الْعُزَّى فَكَانَت تخصها دون غَيرهَا بالزيارة والهدية.
وَكَانَت ثَقِيف تخص اللات وَكَانَت الْأَوْس والخزرج تخص مَنَاة وَكلهمْ كَانَ مُعظما للعزى وَلم يَكُونُوا يرَوْنَ فِي الْخَمْسَة الْأَصْنَام الَّتِي رَفعهَا عَمْرو بن لحي كرأيهم فِي هَذِه.
وَكَانَت لقريش أصنامٌ فِي جَوف الْكَعْبَة وحولها وَكَانَ أعظمها عِنْدهم هُبل وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي من عقيقٍ أَحْمَر على صُورَة إِنْسَان مكسور الْيَد الْيُمْنَى أَدْرَكته قريشٌ كَذَلِك فَجعلُوا لَهُ يدا من الذَّهَب.
وَكَانَ أول من نَصبه خُزَيْمَة بن مدركة وَكَانَ يُقَال لَهُ: هُبل خُزَيْمَة وَكَانَ قدامه سَبْعَة أقدح مكتوبٍ فِي أَولهَا: صريحٌ وَالْآخر: ملصقٌ. فَإِذا شكوا فِي مولودٍ أهدوا لَهُ هَدِيَّة ثمَّ ضربوا بِالْقداحِ فَإِن خرج: صَرِيح ألحقوه وَإِن كَانَ مُلْصقًا دفعوه. وَقَدحًا على الْمَيِّت وَقَدحًا على النِّكَاح وَثَلَاثَة لم تفسر لي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.