قَالَ: قد عَفَوْنَا عَنهُ وَلَكِن لَا يَأْخُذ مَعَ الْمُسلمين عَطاء. فَكَانَ ابْن جَعْفَر إِذا خرج عطاؤه يُعْطِيهِ مِنْهُ. انْتهى.
وَفِي رِوَايَة صَاحب الأغاني: قَالَ ابْن قيس الرقيات: تسْأَل أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن أَمْرِي. قَالَ: نعم فَركب ابْن جَعْفَر فَدخل مَعَه إِلَى عبد الْملك فَلَمَّا قدم الطَّعَام جعل يسيئ الْأكل فَقَالَ عبد الْملك: من هَذَا يَا بن جَعْفَر قَالَ: هَذَا إنسانٌ لَا يجوز إِلَّا أَن يكون صَادِقا إِن اُسْتُبْقِيَ وَإِن قتل كَانَ أكذب النَّاس. قَالَ: وَكَيف ذَلِك قَالَ: لِأَنَّهُ الَّذِي يَقُول:
(مَا نقموا من بني أُميَّة إِ ... لَا أَنهم يحملون إِن غضبوا)
الأبيات.
فَإِن قتلته لغضبك عَلَيْهِ كَذبته فِيمَا مدحكم بِهِ. قَالَ: هُوَ آمن وَلَكِن لَا أعْطِيه عَطاء من بَيت المَال. قَالَ: وَلم وَقد وهبته لي فَأحب أَن تهب لي عطاءه أَيْضا كَمَا وهبت لي دَمه وعفوت لي عَن ذَنبه قَالَ: قد فعلت. قَالَ: قد فعلت. قَالَ: وتعطيه مَا
فَاتَهُ من الْعَطاء قَالَ: قد فعلت.
وَأمر لَهُ بذلك. انْتهى.
وَقَوله: كَيفَ نومي على الْفراش الْبَيْتَيْنِ أوردهما ابْن السَّيِّد فِي أول أَبْيَات مَعَانِيه وَقَالَ: الْغَارة الِاسْم والإغارة الْمصدر. والشعواء: الواسعة.)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.